Search
Monday 24 September 2018
  • :
  • :

وزير الخارجية: صاحب السمو رفض طلب أبوظبي تسليم زوجة معارض إماراتي



وزير الخارجية: صاحب السمو رفض طلب أبوظبي تسليم زوجة معارض إماراتي

وزير الخارجية: صاحب السمو رفض طلب أبوظبي تسليم زوجة معارض إماراتي

قال سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، إن علاقة دولة قطر مع دول مجلس التعاون الخليجي في مرحلة ما بعد أزمة سحب السفراء وحتى الازمة الخليجية التي بدأت بجريمة قرصنة موقع وكالة الأنباء في شهر مايو الماضي، كانت علاقات طيبة جدا وودية، حيث كان هناك تنسيق وتواصل مستمر، وكان هناك توجيه من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، بأن يكون مجلس التعاون ودوله هو الأولوية الأولى لتنمية علاقات قطر، وألا تكون هناك أية خلافات مع دول المجلس، ووأد أي خلاف في وجهات النظر قبل أن يوجد.

وأوضح سعادته في حوار مع برنامج “الحقيقة ” مساء أمس، أنه قام برحلاته الاولى منذ تعيينه في يناير 2016 إلى دول مجلس التعاون، وايصال هذه الرسالة من صاحب السمو لقادة دول المجلس بأن علاقات قطر معهم هي الأولوية، وأن تكون هناك صفحة جديدة من العلاقات القطرية الخليجية مبنية على تفاهمات وتنسيق مستمر، باعتبار أن دول المجلس أشقاء هدفهم الوصول إلى مرحلة التكامل.

وأضاف بأنه كانت هناك زيارات متبادلة بين القادة، حيث قام صاحب السمو بعدة زيارات إلى المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات وكافة دول مجلس التعاون الخليجي، وكان هناك عمل دائم وتنسيق متواصل في القضايا الاقليمية وغيرها. وكل هذا الزخم من العلاقات استمر إلى مرحلة ما قبل الأزمة الخليجية الاخيرة.

حل الخلافات

وأكد أن الخلافات الخاصة بأزمة 2014، حلت كلها باتفاق الرياض، وآلياته التنفيذية والمتابعة من خلال لجان مشتركة بين دول المجلس لتتم مناقشة المشاكل التي تنشأ بين الدول ووضع حلول لها، وكان ذلك كله موثقا في محاضر، حيث لم تر هذه الدول أي تجاوزات لأي اتفاق يلتزم به الجميع، مشيرا إلى أن هناك بعض الامور التي كانت تحدث على المستوى الثنائي، وكان يتم حلها على هذا المستوى، فعلى سبيل المثال كانت هناك إساءات تصدر من الإعلام الإماراتي أو من بعض الشخصيات السياسية، ولكن تم الجلوس مع المسؤولين في دولة الإمارات لايجاد آلية لاحتواء هذا الموضوع.

وقال إن مملكة البحرين قدمت اعتراضا على موضوع التجنيس، الذي أغلق منذ 2014، وتم حسم هذا الموضوع، ولكنها أعادت فتح أحداث حدثت ما قبل 2014، وتم تناول هذا الموضوع بشكل ثنائي وتم التوصل إلى حل وتسوية تامة لهذه الامور، مشيرا إلى أن كافة الامور والخلافات الهامشية كانت تحل في حينها، وكانت هناك آليات للتفاعل.

وألمح سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، إلى أنه كان هناك خلاف مع دولة الإمارات، وهذا الخلاف سبق الازمة الخليجية بحوالي شهرين، حيث تم رصد بعض الهجمات الإعلامية ضد قطر، وتم التواصل معهم بشكل ودي من أجل تفعيل الآلية الثنائية بين قطر والإمارات لمنع هذه الهجمات ومعرفة أسبابها.

وقال سعادة الوزير إن هناك زوجة لمعارض إماراتي قد غادر في العام 2013 عندما كانت هناك حملة اعتقالات بحق المعارضين الإماراتيين، حيث غادر هذا الرجل وزوجته إلى الدوحة بشكل رسمي،وهو غادر من الدوحة إلى بريطانيا،بينما ظلت الزوجة هنا في الدوحة بسبب ارتباطاتها العائلية، علاوة على أنها لا تمتلك جواز سفر كونها دخلت بالبطاقة الشخصية، وعندما طلبت تجديد جواز السفر الخاص بها، قامت سفارة دولة الإمارات في الدوحة بسحب هذا الجواز.

مخالفة القوانين

وتابع سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني:” أرسل ولي عهد أبوظبي مبعوثين إلى سمو أمير البلاد المفدى، وطلب تسليم هذه المرأة في 2015، وسمو الأمير جاوبهم بشكل واضح بأن هذه المرأة ليست مطلوبة في جرم جنائي، وهذا مخالف للقانون الدولي، وللدستور القطري أيضا، فالمادة 58 من الدستور القطري تحرم تسليم أي لاجىء سياسي، علاوة على أخلاقنا كعرب وتقاليدنا كخليجيين تمنعنا من تسليم المرأة، وهذه المسألة مرسخة في تاريخنا حيث استقبل أجدادنا الكثير من اللاجئين، وهذه الثقافة مترسخة في قطر وفي دول مجلس التعاون الاخرى. وذكر صاحب السمو بأننا لن نسمح لأي شخص باستخدام الدوحة كمنصة للهجوم على دولة الإمارات او على أي دولة خليجية، وقد أوفينا بهذا الوعد، ولكن للاسف أعيد فتح هذا الموضوع في الهجمات التي تم ملاحظاتها والتي تحدثنا بشأنها، وكان ردهم بأن نسلم هذه المرأة كمقابل لتوقف الهجمات. وكان رد صاحب السمو واضحا بأننا لن نقوم بتسليم هذه المرأة لأنها لم تخالف شروط الإقامة في قطر، وهذا لن نقبله على أنفسنا ولا من على أخلاقنا، وكان ردهم بأن التنسيق سيتوقف بين قطر والإمارات، وكان ذلك خيارهم”.

تنسيق وتشاور

وأضاف:” كانت الخطوة الثانية هي إطلاع المملكة العربية السعودية على هذه المستجدات والتنسيق معهم بألا تكون المملكة جزءا من هذا الخلاف، وعقد اجتماع ضم سمو الأمير وولي العهد آنذاك الأمير محمد بن نايف، وولي ولي العهد وقتها الأمير محمد بن سلمان، وتحدث سمو الأمير عن هذه الأحداث، وطلبنا منهم ألا يكونوا محايدين في هذه الازمة، وقال ولي العهد الأمير محمد بن نايف ان بلاده لن تكون جزءا من الخلاف، وطالما هذا الخلاف مبني على تسليم امرأة، فهذا ليس من أخلاقنا، ونحن لا نقبل بهذا الشىء، ولو كانت المرأة في السعودية لما سلمناها أيضا. وبالنسبة لعلاقتنا مع قطر فهي في أفضل مستوياتها والتنسيق مستمر، وليس لدينا أي مأخذ على دولة قطر.

اما الأمير محمد بن سلمان فعقب بالحرف “بيض الله وجهك، ودولة قطر دائما كنا نجدها بجانبنا وأمامنا في كثير من المواقف، وليس لدينا أي خلاف معها، ونحن سنحاول القيام بدور الوسيط، وقد عقب صاحب السمو بقوله إذا كانت المملكة تريد حل هذا الموضوع فنحن نرحب بذلك “.

اعتراف بحريني

وأشار إلى أن هذا اللقاء كان في الاول من مايو العام الماضي، وعقد الاجتماع الوزاري الخليجي قبيل القمة الخليجية الامريكية، ولم يكن هناك أي شىء أو أية خلافات، حتى الموضوع البحريني الخاص بالتجنيس، قال وزير الخارجية البحريني ان هذا الملف قد حل تماما، وطلبت منهم إرسال رسالة إلى الأمانة العامة وإبلاغها بشكل رسمي. وهذا يدل على أن العلاقات كانت طبيعية ولم يتم ذكر أى نقطة خلافية. وفجأة نجد هذه الهجمة الإعلامية والتطورات بعد جريمة القرصنة.

أكد أنها تفتقد للشفافية.. نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية:

السعودية لم تتعامل معنا بالصدق المطلوب قبل الحصار

الشعب القطري مستغرب من مواقف الدول المحاصرة وخاصة السعودية

لم نلمس أية خلافات أو إشكالات خلال قمة الرياض والأمور كانت طبيعية

قطر تقدر مركزية جمهورية مصر ودورها وخيارات الشعب المصري

اتفقنا مع مصر والمملكة لعقد اجتماع ثلاثي لرأب الصدع وحل الخلافات ولكنه لم يتم

تعطيل جميع محاولات رأب الصدع في العلاقات القطرية- المصرية

تواصلت مع ولي ولي العهد السعودي برسالة نصية بعد ساعة من القرصنة ورده كان غريباً

أجريت اتصالات مع وزراء خارجية التعاون ولم نتلق ردوداً إلا من الكويتي والعماني

وأكد سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، في رده على سؤال حول تحول العلاقة مع المملكة العربية السعودية 180 درجة بعد جريمة القرصنة، أن دولة قطر لا يمكنها الجواب على هذا السؤال لأننا لا نعرف، إلا أن هناك افتراضين الأول هو أن طبيعة التواصل مع المملكة ما قبل جريمة القرصنة لم تكن على مستوى الصدق المطلوب في التعامل بين الدول، ولم تكن على مستوى من الشفافية؛ وكان هناك بالنسبة لنا نقل لغير الواقع، مشيرا إلى أن الكلام الذى كنا نسمعه من قيادات هذه الدولة لم يكن يمثل الموقف الخاص بالمملكة العربية السعودية، أما الافتراض الثاني فهو أن يكونوا صدقوا ما ورد في جريمة القرصنة وبنوا عليه افتراضات، وهذه الفرضية لا أعتقد انها مقبولة مع التقدم التكنولوجى الحاصل الآن أن تستمر وتأخذ هذا المنحى، خصوصا أن الشعب القطرى اليوم بحكم ارتباطاته الاجتماعية والأسرية مع كافة دول مجلس التعاون وخصوصا الارتباط بالأسر السعودية مستغرب من هذا الموقف، خصوصا أن الشعب القطري والشعب السعودي تجمعهما علاقات اجتماعية أخوية وأسرية متينة، وبهذه الطريقة وبسبب معلومات مفبركة وخاطئة وجريمة ارتكبت في حق دولة قطر ينقلب موقف المملكة 180 درجة ونحن نشارك الشعب القطري هذا الاستغراب.

العلاقات مع مصر

وبخصوص العلاقات مع مصر ما قبل جريمة القرصنة، قال سعادته: إن جمهورية مصر العربية منذو ثورة 25 يناير وهى تمر بمرحلة حساسة جدا، ونحن في دولة قطر نقدر جمهورية مصر كدولة عربية مركزية وكدولة لها الدور القيادي بين الدول العربية، ونقدر جدا خيارات الشعب المصري مهما كانت هذه الخيارات ولا نتدخل فيها، لافتا إلى انه حصلت بعض الخلافات في فترة 2013 بعد إزاحة الرئيس محمد مرسي، وهذه الخلافات ظلت هناك محاولات للتعاطي معها وتجاوزها ولم تنجح، وكان هناك فتور في العلاقات، ومن طرفنا في دولة قطر لم يؤثر هذا التوتر على علاقاتنا، حيث استمر وجود سفيرنا في القاهرة واستمر حضورنا في مختلف المناسبات الرسمية المصرية، وسمو الأمير حضر قمة شرم الشيخ، مشيرا إلى حصول محاولات لرأب الصدع على هامش مناورات “رعد الشمال” في حفر الباطن حيث اجتمع سمو الأمير مع الرئيس السيسي بحضور الأمير محمد بن سلمان الذى طرح أن السعودية تريد تقريب وجهات النظر بين دولة قطر وجمهورية مصر العربية، وبعد هذا الاجتماع تم الاتفاق على عقد اجتماع ثلاثي بين وزراء خارجية الدول الثلاث لوضع الخلافات على الطاولة ومناقشتها ومحاولة حلحلتها، وقد تابعنا نتائج هذا الاجتماع، إلا أن المملكة لم تدع إلى الاجتماع الثلاثي، وحدث تواصل بيننا وبين المسؤولين في جمهورية مصر؛ وقالو لنا إنهم ينتظرون دعوة المملكة باعتبارها الوسيط؛ ونحن كدولة قطر أوصلنا رسالة باستعدادنا في أي مناسبة لبحث هذه الخلافات، مشيرا إلى أن هذا الخلاف في كل مرة تتم فيها محاولات لرأب الصدع لا نرى جهودا تساعد في حلها، بل على العكس أننا نرى جهودا لتعطيل هذه المحاولات.

جريمة القرصنة

وبخصوص جريمة القرصنة في 24 مايو الماضى وكيف تم تلقي الخبر والتعامل مع تلك الجريمة، بين نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية أن جريمة القرصنة تمت بعد منتصف الليل بربع ساعة تقريبا، حيت تم بث الأخبار المفبركة ونسبت تصريحات إلى سمو الأمير، مشيرا إلى أن التوقيت الذى تمت فيه القرصنة في الحالة العامة يكون فيه المسؤولون والموظفون نياما، مشيرا إلى أنه بعد انتباه البعض لهذه الأخبار وللهجمة الإعلامية التي بدأت بعد دقائق من جريمة القرصنة في قنوات تابعة للمملكة والإمارات ومصر؛ والتي كانت مباشرة بعد القرصنة، مع وجود ضيوف جاهزين في الاستديوهات، وهنا كانت ردة فعلنا بشكل مباشر وكان هناك ضابط اتصال بين دولة قطر والمملكة العربية السعودية؛ حاولنا التواصل معه للتأكيد على استغرابنا مما يجرى على قنوات المملكة وأن ما حصل هو عملية قرصنة لوكالة الأنباء القطرية، وضرورة الأخذ ببيان وكالة الأنباء بتعرضها للقرصنة ونفي الأخبار التي نشرت على الموقع، مشيرا إلى أنه بعدما سمع بما حصل من قرصنة بعد حوالى 20 دقيقة، حاولت التواصل بشكل شخصي مع أشقائي في هذه الدول وفي المملكة تواصلت مع ولي ولي العهد آنذاك برسالة نصية بأن الحاصل هو عملية قرصنة ونرجو منكم توجيه القنوات الاعلامية بالأخذ في الحسبان بنفي وكالة الأنباء القطرية لهذه الأخبار، وأرسلت بشكل شخصي رسائل لوزراء الخارجية وأعلمتهم بما حدث، وقد رد علي وزير الخارجية الكويتي ووزير الخارجية العماني في اليوم التالي، أما الباقون فقد تجاهلوا الرسالة، مشيرا إلى أن محمد بن سلمان رد عليه بعد ساعة بأن الأمر ما زال مستمرا والأخبار متواصلة، وكان رده غريبا، وقد آثرنا أن نقتصر على هذا القدر من الاتصالات وننتظر ما ستسفر عنه رحلات وزير الخارجية الكويتي الذى طلب منا عدم التصعيد حتى يتمكن من معرفة أسباب هذه الحملة الإعلامية على دولة قطر.

وبخصوص ما إذا كان سعادته يعتقد بوقوف دول خلف جريمة القرصنة، أوضح سعادته أن الأمور كانت في البداية مبنية على افتراضات، خصوصا أن بث أخبار مفبركة وكاذبة على وكالة الأنباء فان أى عاقل سيدرك أن هناك شيئا معينا يحاك لدولة قطر، وأن هذه الحملة المنظمة مقصودة، لكن عند الانتهاء من التحقيقات تبين لنا أن هناك دولة من الدول المحاصرة لقطر متورطة في جريمة القرصنة بشكل مباشر.

** قرصنة وكالة الأنباء القطرية تسببت في أزمة دولية

** قطر قامت بإعادة تجنيس مواطنين قطريين يحملون الجنسية البحرينية

** البحرين قادت “سيمفونية” الهجوم على قطر لتتبعها الدول الأخرى

** الأمين العام لمجلس التعاون وعدني باتخاذ إجراءات لإدانة القرصنة وإلى الآن لم تتم

** قطر آثرت الصمت عن الرد على بيانات الإدانة الصادرة عن مجلس التعاون حفاظاً على هذا الكيان

** تجاوزات دول الحصار ضد القطريين بربرية

** دول الحصار حركت كافة مواردها للتحريض ضد قطر في كافة دول العالم

** دلائل دول الحصار على ادعاءاتهم مجرد قصاصات ورقية من صحفهم

** ادعاءات دعم الإرهاب وسيلة لكسب تعاطف الغرب ضد قطر

وقال سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، إن قرصنة وكالة الأنباء القطرية تسببت في أزمة دولية، وأن قطر منذ اليوم الأول من عملية القرصنة آثرت أن تكون التحقيقات على قدر عالٍ من الشفافية “لأننا ليس لدينا شيء نخفيه”، مشيراً إلى أن مكتب التحقيقات الفيدرالي في الولايات المتحدة، ووكالة مكافحة الجريمة في المملكة المتحدة وعدد من الدول الصديقة رحبوا بالمشاركة في التحقيقات وتقديم المساعدة والدعم، إلى أن تم التوصل إلى النتائج بدقة عالية، ليتم الكشف عن جميع تفاصيل عملية القرصنة وكيف تمت ومن المخطط لها قبل الأزمة بأكثر من شهر.

** قضية تجنيس البحرينيين

وحول ما أثارته البحرين عقب الحصار عن تجنيس قطر لمواطنيها، أكد سعادة وزير الخارجية أن هناك العديد من الأسر القطرية استقرت وعاشت لسنوات طويلة في البحرين، وكذلك عدد من الأسر البحرينية التي عاشت في قطر لعقود، فقطر لم تقم بتجنيس مواطنين بحرينيين، وإنما قامت بإعادة تجنيس مواطنين قطريين يحملون الجنسية البحرينية، فالإجراءات بين التجنيس وإعادة التجنيس مختلفة تماماً، فالأول يتطلب مرسوما أميريا، أما إعادة التجنيس فيتطلب موافقة لجنة من وزارة الداخلية.

وتابع سعادته: ” تم معالجة قضية التجنيس مع البحرين عام 2014 ، حيث سمحت قطر لمن أعيدت لهم الجنسية القطرية بالاحتفاظ بجنسيتهم البحرينية، رغم أن ذلك لا يسمح به القانون القطري، ولكن تم استثناؤهم لأهمية أن تكون البحرين مستقرة”، موضحاً أن الهجمة الإعلامية التي قامت بها البحرين كانت مفاجئة، خاصة أن وزير الخارجية البحريني أجرى اتصالا هاتفيا معه قبل أسبوعين من الأزمة، وأكد له أن قضية التجنيس تم تجاوزها بالكامل بفضل الاتفاق على الآلية التي ذكرها سابقاً، لينقلب الموقف تماماً في غضون أيام وتبدأ البحرين بسيمفونية الهجوم على قطر في الخامس من يونيو لتتبعها الدول الأخرى.

** موقف مجلس التعاون

وبخصوص موقف الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي من قرصنة وكالة الأنباء القطرية والحصار، أوضح سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني أنه تواصل مع الأمين العام لدول مجلس التعاون في اليوم الأول من عملية القرصنة، ودعاه إلى إصدار بيان إدانة واستنكار بسبب الهجمة الإعلامية الشرسة على قطر عقب القرصنة ولإدانة الجريمة المرتكبة في حق الدولة، إلا أن الأمين العام اكتفى بوعده باتخاذ الإجراءات اللازمة عقب التشاور مع وزراء خارجية دول مجلس التعاون لإصدار البيان، وحتى الآن لم يتم اتخاذ أي إجراءات.

وأكد أن الأمانة العامة لم تكتف بعدم إصدار بيان إدانة لما حدث من إجراءات ضد قطر فقط، بل قامت بإصدار بيانات تدين فيه قطر مخالفة جميع الإجراءات المتبعة بالأمانة العامة ، إلا أن دولة قطر آثرت الصمت عن الرد عليهم حفاظاً على هذا الكيان الذي ما زالت قطر ترى فيه بصيصا من الأمل في أن يسهم في إعادة الأمن والوئام بين دول مجلس التعاون.

وقال نائب رئيس مجلس الوزراء، إن الإمارات والسعودية أكدتا لوزير الخارجية الكويتي في الفترة ما بعد القرصنة وقبل الحصار، أن قطر تقوم ببعض الممارسات المرفوضة بالنسبة إليهما، وذكر لهما وزير الخارجية الكويتي أن المسألة لا ترتقي للتعامل بهذه الطريقة، ويجب حل الخلافات في الغرف المغلقة، إلا أن الدولتين وعدتا وزير الخارجية الكويتي بتزويده بملفات تخص ادعاءاتهم ضد قطر.. وفي ليلة الحصار جرى اتصال بين سعادته ونظيره الكويتي، ليبلغه أن مستوى التصعيد ضد قطر غير مقبول وهناك تحريض واضح ضد نظام الحكم والاستقرار في الدولة، إلا أن وزير الخارجية الكويتي كان ينتظر الأدلة التي وُعد بتسليمها له ولكنه لم يتلق شيئا، لتفرض هذه الدول حصارا على قطر في اليوم التالي.

** تصرفات بربرية

واستطرد: “فالمخالفات التي ارتكبت في حق المواطنين القطريين من عائلات وطلاب وحالات إنسانية ومعتمرين منذ اليوم الأول للحصار وحتى الآن تصرف بربري وغير مقبول، بينت لنا أن النوايا ليست معارضة سياسات قطر وإنما معاداة دولة بشعبها”، لافتاً إلى أن دول الحصار حركت كافة مواردها من وزراء ودبلوماسيين للقيام بحملة تحريض ضد دولة قطر في كافة دول العالم، فرأينا المالديف وجزر القمر تقطع العلاقات، وكذلك الحكومة غير المعترف بها دوليا في ليبيا، بالإضافة إلى حملات التحريض في أوروبا وأمريكا وصلت إلى تخصيص مواد إعلانية مدفوعة في القنوات الأمريكية.

** متناقضات دول الحصار

وأشار سعادة وزير الخارجية إلى أن دول الحصار ارتكبت العديد من المتناقضات غير العقلانية، وأكبر تناقض طريقة التعامل قبل الأزمة وبعدها، مضيفاً أن هذه الدول قامت بزيارات خارجية عقب الحصار بـ6 أيام فقط لترويج ادعاءات باطلة ضد قطر، إلا أن قطر ارتأت حقها في أن تكون حاضرة في هذه الدول لنفي الاتهامات عنها، وإلى اليوم لم يتم تزويد هذه الدول بأي مستندات أو دلائل على ادعاءاتهم سوى بعض القصاصات الورقية من صحفهم التي يصدرونها وهذا غير معتد به بكل تأكيد.

** ادعاءات تمويل الإرهاب

وفيما يخص اتهام قطر بتمويل ودعم الإرهاب، قال: ” دعم الإرهاب هي صيغة مطاطة يتم استخدامها لكسب التعاطف في الغرب، وهذا ما استخدمته هذه الدول في خطابها الموجه إلى الغرب لكسب دعمهم ضد قطر .. فبالنسبة إلينا السياسات المتطرفة التي تتخذها الكثير من الدول والأنظمة القمعية التي تقمع شعوبها في المنطقة هي السبب الرئيسي لتوليد الإرهاب وخلق بيئة لنمو التنظيمات الإرهابية.. واتهام قطر بتمويل الإرهاب مبنية على الادعاءات التي اختلقوها من أنفسهم”.

وأضاف : “اليوم نسمع أن دولة قطر كانت تمول الإرهاب في سوريا بالرغم من أننا كنا نعمل في غرفة عمليات مشتركة مع المملكة العربية السعودية، فإذا كان التمويل المشترك القطري موجه إلى الإرهاب، فمعنى ذلك أن التمويل السعودي متورط في ذلك الأمر أيضا، وكذلك الولايات المتحدة الأمريكية وتركيا والأردن والإمارات”، مؤكداً أننا يجب أن ننظر إلى الموجة العامة المتطرفة في المنطقة بسبب الإرهاب الفكري الذي تمارسه بعض الأنظمة ضد شعوبها، فكل من يتعاطف مع دولة قطر يتم زجه في السجن وهذا تطرف فكري، واستخدام الخطباء للتحريض ضد قطر أيضاً هو إرهاب فكري، فالأسلوب الذي تستخدمه هذه الدول بداعي مكافحة الإرهاب هو أسلوب يولد الإرهاب في الأساس.

وزير الخارجية: تهمة دعم الإرهاب تستخدم كذريعة للضغط على قطر

• هروب دول الحصار من الحوار لغياب الأدلة وعدم الرغبة في الحل

•دولتان تورطتا في جريمة القرصنة وسنتخد الإجراءات القانونية

•إيران لم تستخدم منافذها لتجويع الشعب القطري رغم الخلاف في ملفات إقليمية

•نتهم بعلاقات متميزة مع طهران بينما الإمارات الشريك التجاري الأول معها

•قطر منفتحة على الحوار وترفض المطالب المستفزة التي تمس السيادة

وقال سعادة الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية، في حديثه لبرنامج “الحقيقة”، إنه قبل الازمة وبعد تولي الادارة الامريكية كان هناك تفاهم مع كافة دول الخليج في مكافحة تمويل الارهاب ومحاسبة من يتورط فيه، امريكا طلبت ان ننتظر حتى القمة الخليجية الامريكية في 21 مايو الماضي بالرياض ومنها تتولد عنها آلية مشتركة، قطر وقعت على الآلية الثنائية وكان ينبغي على الدول الاخرى ايضا ان توقعها مع الولايات المتحدة، ولا نعرف الاسباب إلى الان، ودول الحصار تريد ان تستخدمها كمسوق بانهم ضغطوا على دولة قطر، ولكنهم ماذا قدموا؟ هل اتوا الى الطاولة، الى اليوم نحن في دولة قطر ندعو الدول المحاصرة ان تأتي الى الطاولة وان تعرض الحقائق وان يكون هناك حوار مباشر.

*أمريكا تدعو لحل الخلاف

وحول تقييم الموقف الامريكي من الازمة الخليجية، قال سعادته، إن الموقف الرسمي والمؤسسات الامريكية منذ البداية هو نفس الموقف الان الذي يدعو الى حل الخلاف وعدم التصعيد وضرورة التهدئة والحوار، وزارتا الخارجية والدفاع صرحتا بذلك، لان الكل يعرف الازمة تؤثر اولا على الحرب الدولية ضد الارهاب والامن الاقليمي لمجلس التعاون الذي يمثل شريكا استراتيجيا، وفي المحادثات المباشرة بين حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، والرئيس الامريكي دونالد ترامب كان الاخير يدعو الى حل الازمة ولكن يستند في معلوماته الى دول الحصار، وهنا اشار صاحب السمو له بشكل واضح بان ما ينقل عن دولة قطر من دول هى اليوم تشن حربا ضدها، لا يستند إلى اي شئ ولم يتم تحرى الدقة ولذلك يجب الاعتماد على المؤسسات الامريكية وعلى مصادركم في ذلك لمعرفة الاسباب الحقيقية، وبعد ذلك تبين للادارة الامريكية، سواء البيت الابيض او غيره، بشكل كامل من خلال السلوك في التعامل مع الازمة بان دول الحصار لم تستند الى شئ سوى الاطماع السياسية التي قامت عليها هذه الازمة ولم تستند الى حقائق او ادلة كما ادعت دول الحصار بان قطر تمول وتدعم الارهاب والراعية له، وهم يروجون قصتين، الاولى ان قطر تدعم الارهاب وهذه تروج للغرب، والثانية ان قطر عميلة لاسرائيل وهذه تروج للعرب ونحن دائما نتساءل عن اي قصة نرد او اي قصة ندافع.

*الهروب من الحوار

وردا على سؤال حول اسباب تهرب دول الحصار من الحوار: قال سعادته، اولا، لا توجد ادلة للاتهامات ولا يريدون حل الازمة، وان مجلس التعاون لا يمثل لهم اى شئ، ولم يتم احترام الوساطة الكويتية وأمير الكويت سمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح زار قطر ودول الحصار، ودعا الى الحوار اكثر من مرة ولم يتم احترام هذه الوساطة ولم يتم ذكر مرة واحدة دعم هذه الوساطة، إلا عندما يكون هناك طلب من الدول الغربية بان يحل هذا الخلاف يقولون ان هذا خلاف خليجي وسيحل في الاطار الخليجي.

*جريمة القرصنة

وردا على سؤال لماذا الامارات هي من تقف خلف جريمة قرصنة موقع وكالة الانباء القطرية، قال سعادته، نحن لا نستند الى تسريبات او قصاصات صحفية،لا تحمل لا ادلة وقرائن، ما بحثنا عنه في التحقيقات كانت هناك اثباتات بان هناك دولتين من دول الحصار كانا لهما تورط مباشر في جريمة القرصنة وسيتم اتخاذ الاجراءات القانونية في هذا الاطار.

مطالب مرفوضة

وعن مطالب دول الحصار الـ 13 التي تحولت الى ستة مبادئ، قال سعادته، اولا، مبدأ المطالب بان تكون هناك مطالب لدول تجاه دولة ذات سيادة هو مبدأ مرفوض، لا يجوز ان تطلب اي دولة فرض اي شيء على دولة قطر، ونحن في دولة قطر استقبلناها احتراما لأمير الكويت، واخذناها بصدر رحب، رغم انها مطالب مستفزة لاي دولة حتى لو لا تمثل اي شئ خلال المجتمع الدولي، طبعا اول شئ تم اتخاذ تسريب هذه المطالب، وسربت بعد تسليمها لدولة قطر بشكل مباشر.

العلاقة مع إيران

وردا على سؤال حول العلاقة مع إيران، قال سعادته، إن الطبيعة الجغرافية لدولة قطر ودول الخليج كافة ، تربطها حدود مع إيران، والجغرافيا لا تستطيع تغييرها بأي شكل من الأشكال، تختلف تتفق في السياسات مع هذه الدولة، يجب أن يكون هناك احترام لهذه الجغرافيا وهذه الحدود، نحن في دولة قطر اختلفنا مع إيران اختلافات لا حدَّ لها، نختلف معهم في سوريا واليمن والعراق، هناك خلافات في كافة الملفات الإقليمية، نختلف مع إيران ونختلف مع سياستها، وهذه السياسات التي نختلف فيها مع إيران نتفق فيها مع دول مجلس التعاون، وعلاقاتنا ما قبل الأزمة الخليجية هي بهذا النمط والخصائص التي هي اختلافات سياسية، ولكن في النهاية نحترم هذا الجوار ونرى أن تجاوز الخلافات السياسية يكون بالحوار، مجلس التعاون أقر 2016 في القمة التشاورية، بحضور الرئيس باراك أوباما آنذاك، بأن دول مجلس التعاون تدخل في حوار مشترك خليجي – إيراني لتجاوز هذه المشاكل، والولايات المتحدة رحبت بهذه الخطوة، في اجتماع ديسمبر 2016 الذي عقد في البحرين. أميرالكويت كان من يقود هذه الجهود وأحاط المجلس بما تم التوصل إليه، والمجلس قرر استكمال هذه الجهود. كانت المناقشة في إطار مغلق، دولة قطر كان لها موقف واضح بأن تعتمد سياسات على قناعات دول مجلس التعاون، وليس على مواقف الدول الأخرى، ونحن نرى أن يكون هناك استمرار في الحوار، وكان هناك ترحيب من بعض الدول ودول أخرى قالت أنها ستذهب مع القرار، وكان هذا الإجماع. إلى أن حوصرت دولة قطر، كان هناك خلافات سياسية وبيينا كثير من التجاذبات في الملفات الإقليمية مع إيران، وهذه الخلافات مبنية على تقييم دولة قطر لهذه الملفات وتقييمنا للسياسة بأنها سياسة متضادة مع دولة قطر ومع القيم التي تعتمدها، عند إعلان الحصار كان المنفذ الوحيد الذي فتح لدولة قطر هو المنفذ الإيراني، اتهمت دولة قطر بالعلاقات المتميزة الخاصة مع إيران، أولا هناك حقائق واضحة، الشريك الأول التجاري في مجلس التعاون مع إيران هو الإمارات العربية المتحدة، رغم أن دولة قطر تشترك مع إيران في أكبر حقل غاز لدولة قطر الذي هو مصدر رزق رئيسي للشعب القطري، والعلاقات الاستثمارية بين رجال الأعمال والعلاقات الشعبية والرحلات وغيرها تتركز كلها في الإمارات، والعشرة أو الخمسة في المائة المتبقية من العلاقات موزعة على بقية الدول الخمس في مجلس التعاون. ونحن اليوم نتهم في تحالفٍ الإماراتُ جزءٌ منه، بأننا نحن الأقرب إلى إيران، نختلف معهم سياسيا في الملفات، وفي الملف السوري بالذات، دولة قطر لها الدور الرئيس في هذا الملف، تعمل بشكل مباشر مع السعودية، رغم أن دول الحصار الأخرى كانت في موقف أكثر مادية تجاه الملف السوري، ورغم ذلك اتُّهمنا نحن بالعلاقة مع إيران ولم يروا ما كانوا يقومون به، واليوم بعد الحصار واستمرار التواصل وتكثيفه مع إيران بسبب حاجتنا للحدود والأجواء، وغيرها، إيران تعاملت مع الموقف كتعامل مع دولة جارة تتعرض لعقوبات ولحصار ترفضه المبادئ الدولية وترفضه إيران؛ لأنها مطبقة عليها هذه الإجراءات، هذا التواصل الذي يتم ما يزال في حدود العلاقات وتسهيل الحركة التجارية ومازلنا نختلف معهم في الملفات السياسية وبنفس الزخم السابق والمبادئ التي انطلقت منها خلافاتنا السابقة، لكن هناك فصلٌ بين الملف الاقتصادي والملف السياسي، ولم يستخدموا هذه للضغط وتجويع الشعب القطري، ولإغلاق حدودهم من طرفهم، وهنا سيكون الخيار بين إيران والدول الأخرى للحصول على إمدادات للشعب القطري.

أكد أن قطر تتعرض لأزمة وجودية.. وزيرالخارجية:

إذا كانت مشكلة قطر صغيرة جداً جداً جداً فلماذا يمسون ويصبحون على قطر؟

الشعب أجهض إثارة النعرات القبلية وقالها: كلنا آل قطر

ما يصدر عن البحرين يأتيها من خارجها.. والله يعينهم ويرزقهم الازدهار

استخدام القبيلة والخطاب الديني والفن والرياضة أخطر وسائل التحريض ضد قطر

قطر شاركت في حماية حدود السعودية كجزء من واجبها

أي دولة في مجلس التعاون تتعرض لتهديد ستجد أبناءنا أمامها

الشيخ فهد نجل الأمير الوالد كان على الجبهة في معركة الخفجي

الذين يتهمون قطر بالخيانة في اليمن أين كانت اتهاماتهم عندما كنا معهم على الجبهة؟

تيلرسون نقل خارطة طريق ومبادئ للحل وافقنا عليها وقابلتها دول الحصار ببيانات سلبية

آلية فض النزاعات متضمنة في ميثاق مجلس التعاون واتفاق الرياض ولكن لم يتم احترامها

وظيفة سفراء دول الحصار تحولت لشيطنة علاقات دولة قطر مع الدول المبتعثين إليها

قطر تواصل نهضتها ولها مكانة دولية لا يستطيعون المساس بها

أكد سعادة الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية أن ما تعرضت له دولة قطر هو أزمة وجودية.

وردا على سؤال حول أهداف دول الحصار من وراء الزج بالشعوب الخليجية في الأزمة قال سعادة وزير الخارجية إن المستهدف هنا هو الشعب القطري ودولة قطر ككيان وكشعب وكوجود وإن ما حدث من أزمة تعرضت لها دولة قطر هي أزمة وجودية تكون أو لا تكون وإن دول الحصار فعلت كل شيء ضد الشعب القطري وارتكبت تصرفات أقل ما يطلق عليها أنها بربرية، كما إن استخدام الفن والموسيقى وغيرها والرياضة والقبيلة واستخدام الخطاب الديني كأخطر وسيلة يمكن استخدامها للتحريض على شعب والتحريض على دولة جارة لك يجمعك معها العرق والدين والمذهب وكل شيء. وإن ما كنت تتهم به في السابق بأنك تستخدم المنابر الدينية لترويج رسالتك السياسية كان صحيحا، كما إن الإرهاب الفكري بمنع حرية التعبير ومنع التعاطف مع دولة قطر أمر لم يسبق في أي دولة، وأي دولة متحضرة ترفض هذا التصرف، كما إن موضوع القبيلة أرادوا من ورائه أن يفرقوا بين الشعب القطري لكن كل قبائل قطر توحدت وقالت نحن كلنا من آل قطر وكل ولائنا للأمير ولقطر وإن العامل الرئيسي لتجاوز الأزمة بعد توفيق الله كان الجبهة الداخلية من الشعب والمقيمين الذين شكلوا النقطة الفارقة في هذه الأزمة وهو الأمر الذي يذكره صاحب السمو في كافة لقاءاته بأنه فخور بمن يعيش على أرض قطر من قطري وغير قطري لما قدموه من مواقف تجاه هذه الأزمة وما أبدوه من تماسك ضد هذه التصرفات الهمجية والرجعية بما شاهدناه من توزيع أسلحة على قبائل وغيرها من التصرفات لم نرها إلا في المسلسلات التاريخية، ولم نر تجمعات قبلية بهذا الشكل إلا في المسلسلات .

الله يعينهم

وحول ما قامت به البحرين من فرض تأشيرة على مواطني دولة قطر ووصول البحرين إلى هذا المستوى من التخبط السياسي قال سعادة وزير الخارجية إننا نعرف وضع البحرين والله يعينهم ونحن نعرف أن ما يصدر عن البحرين يأتيها من خارجها ونسأل الله لهم الهداية وأن يكتفوا بما هم فيه وأن يجعلها بلادا آمنة ويرزقهم الازدهار وما حدث من قبلهم يؤلمنا فكلنا لدينا أهل في السعودية والإمارات والبحرين والكويت والكل يؤلمه ما يجري ولا يطلق عليه إلا تهور سياسي وخطوات لم نر لها مثيلا في الخليج ونتمنى أن تغلب الحكمة وأن تكون هناك لغة مشتركة في الحديث لتجاوز هذه الأزمة التي لم يسبق لها مثيل ليس في الخليج ولكن في العلاقات الدولية.

قطر واليمن

وقال سعادته إن دولة قطر كانت جزءا من التحالف وبعثت أبناءها في مرحلة لاحقة إلى السعودية للدفاع عن الحد الجنوبي الذي هو جزء من واجبنا تجاه أي دولة من دول مجلس التعاون تتعرض لتهديد وإن أي دولة بمجلس التعاون تتعرض لتهديد ستجد أبناءنا أمامهم وهو التزام واضح سواء كان في معركة تحرير الكويت سنة 1990 حيث كان أبناء الجيش القطري وكان ابن سمو الأمير الوالد الشيخ فهد بن حمد ولم يكن عمره تجاوز الـ 17 سنة وكان على الجبهة، وكذلك أرسل أبناءنا إلى الحد الجنوبي في المملكة ولكن فجأة يتم اتهام دولة قطر بأنها أساءت للتحالف في اليمن رغم الدماء التي دفعتها دولة قطر ثمنا للحفاظ على الأمن السعودي، وما هو شعور أبناء قطر الذي دافعوا عن الحد الجنوبي واستشهد منهم أن يتم اتهامهم بالخيانة اليوم وبأنهم كانوا يرسلون إحداثيات للحوثيين. وأين كانت كل الاتهامات تلك التي توجه إلى قطر اليوم عندما كانت قطر معهم على الجبهة وكانت تدافع عنهم في مجلس حقوق الانسان، لكن الاتهامات كلها ظهرت على السطح بعد جريمة القرصنة لتبرير وتسويق هذه العمليات ضد دولة قطر.

خريطة طريق

وحول جهود الوساطة الكويتية التي قادها سمو أمير دولة الكويت وشارك فيها وزير الخارجية الأمريكي تيلرسون ولماذا لم تكلل بالنجاح؟ قال سعادة وزيرالخارجية: إننا تعاملنا مع جهود وزير الخارجية الأمريكي بكل شفافية وانفتاح وبكل روح بناءة، حيث قام بزيارة لدولة قطر وذهب الى لقاء دول الحصار وعاد مقدما مقترحا ومبادئ وخريطة طريق وطلب منا أن نرد على المقترح خلال خمسة أيام، وذكر ان ولي العهد السعودي قال له إنه ليس لديه مانع أن يكون هناك حوار ولكن فلتصدر دولة قطر بيانا بانها مستعدة للتفاوض بصيغة معينة وكانت صيغة مقبولة بنسبة 90 % وكانت مبادئ حاكمة للجميع وعقلانية، وأصدرنا بيانا بعد مغادرة وزير الخارجية الأمريكي وكان المفترض وفق ما جرى الاتفاق عليه في السعودية أن يصدر بيان ترحيب بذلك، وصدر بياننا ولم يصدر بيان ترحيب بل صدرت بيانات سلبية منهم على إثر بياننا.

قمة الكويت

وردا على سؤال حول قمة الكويت التي عقدت في ديسمبر الماضي وما جرى في الاجتماع الوزاري قال سعادة وزير الخارجية اننا ابلغنا الشيخ صباح الخالد وزير الخارجية الكويتي بأن دولة الكويت تلقت قبولا من السعودية والامارات والبحرين بالحضور للقمة وأننا رحبنا بذلك وأننا سنحضر القمة الخليجية باعتبارها ستكون فرصة لبحث الموضوع وأنها ستكون أول مواجهة فيما بيننا على الطاولة للحوار بطريقة حضارية، وذهبت الى الاجتماع الوزاري وطلب الشيخ صباح الخالد ألا يثار موضوع الأزمة الخليجية في الاجتماع الوزاري وأنه سيثار على مستوى القادة في اليوم التالي باعتبار أن القادة كانوا سيحضرون واحترمنا رغبة دولة الكويت على أن يضمن في البيان الختامي ترحيب بالجهود الكويتية إشارة للأزمة وأن يكون ما بعدها يعتمد على ما يتمخض من نتائج نقاش القادة، وفي اليوم التالي وقبل أن يتوجه سمو الأمير إلى الكويت تم إبلاغنا بأن الدول الثلاث خفضت تمثيلها في القمة وأنهم لن يحضروا على مستوى القادة، لكن بالنسبة لسمو الأمير كان الأمر محسوما منذ البداية وأنه من المستحيل أن يرفض دعوة سمو أمير الكويت وتوقع أنها فرصة لهم للحوار المباشر ولكن فوجئنا بهذه الطريقة الفجة في التعامل مع الوساطة الكويتية وعدم احترام المنظومة الخليجية كمنظومة تحوي جميع دول المجلس، ولم نر القيمة التي كان يقدمها المجلس.. ونحن نقدر لسمو أمير الكويت حرصه على أن يستمر في النفخ في حياة هذا المجلس حتى تكون هناك فرصة لتجاوز الخلافات.

فض النزاعات

وحول ما طرحه سمو أمير الكويت بتشكيل لجنة لفض النزاعات رغم وجود ذلك في ميثاق المجلس قال سعادة وزير الخارجية إن هناك بندا في ميثاق مجلس التعاون وبندا في اتفاق الرياض لحل الخلافات، ولكن البندين لم يحترما في هذا الخلاف وما وصلنا إليه اليوم من مرحلة سببه عدم احترام دول الحصار لهذين البندين وان ما طرحه سمو امير الكويت هو طلب معقول لكل دول الخليج لحماية امن واستقرار دول الخليج، لأن هذه العقوبات الاحادية مدانة من قبل المنظمات والجمعية العامة للامم المتحدة، ومن هنا فان الكويت طالبت بان تكون هناك آلية واضحة لفض النزاعات وألا ترتقي لهذا المستوى.

قطر ماضية في نهضتها

وردا على سؤال حول إلى أين تتجه الأزمة وانعكاسها على دول مجلس التعاون ان طال أمدها؟ قال سعادة وزير الخارجية ان هناك محاولة بعد زيادة الضغط الدولي على دول الحصار لتطبيع الازمة، وان هناك تصريحات متعددة بأننا تجاوزنا دولة قطر وانها لم تعد تمثل اي شيء بخلاف الاجراءات الطفولية بعدم الاشارة الى دولة قطر في مباردات او القول بأن قطر مشكلة صغيرة جدا جدا جدا ولو كانت مشكلة قطر صغيرة جدا جدا جدا فلما يمسون ويصبحون على قطر فيحرضون ضد قطر يوميا في صحفهم واعلامهم كلها عن قطر ويعقدون مؤتمرات عن قطر ويدعون أنهم تجاوزوا قطر وهم يتنقلون من أبو ظبي إلى المنامة وغيرها وهم نفس المجموعة كأنهم مجموعة واتس اب يتحركون من مؤتمر الى إعلام وكلهم برسالة واحدة ان قطر سبب المشكلة وأننا تجاوزناها، فأين التجاوز وكل هذا التحريض مستمر، وأين التجاوز وما زال سفراء دول الحصار منشغلين في التحريض ضد قطر في الدول المبتعثين لها رغم أن وظيفة السفير هي تنمية العلاقات بين دولته والدولة الموجود فيها، لكن وظيفتهم تنمية العلاقات الثنائية وشيطنة علاقات دولة قطر وهم يقومون باجراءات غير مقبولة في القرن الحادي والعشرين، ونحن في دولة قطر بألف خير بهم أو بدونهم والهاجس الرئيسي لنا هو تجنيب شعبنا أي آثار لهذه الأزمة، والحمد لله رب العالمين فدولتنا ماضية في إجراءاتها التنموية وتطوير بلدنا نحو الاستقرار ووسط أزمات مشتعلة من حولنا.. وفي المقابل قامت دولة قطر بافتتاح واحد من اكبر الموانئ في المنطقة وقامت بتأمين مشروعات الامن الغذائي لها وتقوم باستضافة أحداث دولية ومرشح دولة قطر في اليونسكو نافس المرشح الفرنسي الى آخر مرحلة وكان الأول وهذا أكبر دليل على ان دولة قطر لها مكانة دولية لا يستطيعون المساس بها بسبب العلاقات الراسخة لدولة قطر مع هذه الدول، ونحن نتمنى أن يتم تجاوز الازمة ولكن التزموا بالقانون واحترموا السيادة لأي دولة وما تريدون القيام به من إجراءات تخالف سيادتها الوطنية فهو غير مقبول، وبالنسبة لنا فإن توجيهات سمو الأمير بان شعبنا هو الهدف وفي المقام الأول الذي لن نحيد عنه.




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *