وزير الخارجية: قطر ستواصل دعمها للشعب الفلسطيني

أكد سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، أن دولة قطر ستواصل دعمها للشعب الفلسطيني الشقيق ، مشيرا إلى أنها ساهمت في هذا الصدد بأكثر من 1.2 مليار دولار أمريكي في السنوات الثماني الماضية.

وأوضح سعادته، في كلمة خلال الاجتماع الوزاري الافتراضي للجنة الاتصال المخصصة لتنسيق المساعدة الدولية المقدمة إلى الشعب الفلسطيني اليوم، أن دولة قطر ساهمت في دعم الشعب الفلسطيني الشقيق في الآونة الأخيرة بأكثر من 150 مليون دولار خصصت جزءًا منها للتعامل مع أزمة كورونا (كوفيد -19).
وأضاف “نحن نؤمن بأن هذا الاجتماع يأتي في وقت مهم للغاية، حيث يعاني أشقاؤنا الفلسطينيون اقتصاديًا واجتماعيًا وأمنياً من جراء الاحتلال والضغط الإضافي الجديد لأزمة (كوفيد -19)”.
وقال سعادة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية “إننا نود أن نسلط الضوء هنا على أهمية استمرار دعم الشعب الفلسطيني خلال هذه الأزمة التي نعتقد أنها تمثل تحديا كبيرا لنا جميعا في العالم”، منوها إلى أن هذا التحدي ازداد صعوبة للفلسطينيين بسبب الإجراءات التي يتخذها الاحتلال الإسرائيلي.
ولفت إلى فشل المجتمع الدولي خلال السبعين عاما الماضية في إنهاء الاحتلال الحالي وإيجاد حل عادل لهذه الأزمة.
وأضاف سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني:” إننا نشهد عبئًا إضافيًا مع الاجراءات التي يتخذها الإسرائيليون، ونعتقد أن هذا سيحدث تدهورا للوضع الأمني ويمكن أن يخرج الأمور عن السيطرة وأعتقد أن العالم بأسره ينظر الى هذه التطورات بقلق شديد”.
وشدد سعادته على “أننا في دولة قطر نرفض أي محاولة لضم الأراضي الفلسطينية المحتلة، ونتوقع تحديات لوجستية ستنشأ خاصة مع ما يحدث في غزة والضفة الغربية”، محذرا من أن ذلك سيسبب تأخيرا في مشاريع الدول المانحة في تلك المناطق.
وأعرب عن اعتقاده أن محاولات إسرائيل بضم الأراضي المحتلة قسراً ستبدد أية آمال حول عملية السلام العادل بين الطرفين، منوها إلى أن الدول العربية اتخذت خطوة شجاعة في 2002 عبر تبني مبادرة السلام العربية والتي نصت على بناء العلاقات الثنائية بين إسرائيل والدول العربية مقابل الانسحاب من أراضي 1967 وعودة اللاجئين وإنشاء دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية.
وأشار سعادته إلى أنه لم تكن هناك أي مفاوضات منذ 2014 بين الإسرائيليين والفلسطينيين، مضيفا أننا بحاجة لرؤية خطوة جادة حيال ذلك وموقف جدي من المجتمع الدولي.
وعبر سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني عن تشجيع دولة قطر للدول المانحة على مواصلة دعمها للأونروا وللسلطة الفلسطينية من أجل الاستجابة لهذه التحديات.
وأوضح أن الصراع الفلسطيني -الإسرائيلي ليس صراعًا اقتصاديًا، بل سياسيا يخلق الكثير من التحديات الاقتصادية.
وعبر سعادة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية عن خشيته من انخفاض مستوى الدعم للشعب الفلسطيني من الدول المانحة في ظل الأزمة الاقتصادية في العالم بسبب الوباء، لافتا إلى أن ذلك يفرض مزيدا من التحدي.
وحث سعادته الدول المانحة على مواصلة دعمها للشعب الفلسطيني، معتبرا أن ذلك سيساعد في المقابل على تعزيز فرص السلام والاستقرار.

About The Author

Reply