وزير الخارجية: قطر منفتحة على الحوار لحل الأزمة الخليجية

وزير الخارجية: قطر منفتحة على الحوار لحل الأزمة الخليجية
وزير الخارجية: قطر منفتحة على الحوار لحل الأزمة الخليجية

أكد سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، أن دولة قطر منفتحة على الحوار لحل الأزمة الخليجية، وأنها ظلت تدعو دول الحصار للجلوس إلى طاولة المفاوضات لمناقشة أسباب الأزمة والعمل على حلها.

وقال سعادته، خلال جلسة نقاشية بمؤتمر ميونخ للأمن، “إنه يتوجب على القادة السعوديين والإماراتيين الاهتمام بالمسألة الخليجية لأنها جزء من أمننا الإقليمي”، مضيفاً أن مجلس التعاون الخليجي أنشئ من أجل التعاون، والتشاور داخل المنطقة، وهو أكثر الأمثلة نجاحاً، في دعم استقرار المنطقة.

وشدد على أن الأزمة الخليجية تهدد الأمن الإقليمي، قائلا “لقد مررنا بنزاعات وخلافات مختلفة في العشرين سنة الماضية، لكننا لم نصل أبدًا إلى هذا المستوى وذلك ينم عن تغير مواقف قيادة هذه الدول”.

وقال سعادة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، إن قطر كانت مستعدة للحوار في القمة الخليجية بالكويت، لكن دول الحصار لم تكن مستعدة لذلك بدليل أنها خفضت مستوى تمثيلها في تلك القمة، مضيفاً أن الدعوة التي وجهت لدولة قطر لحضور القمة الخليجية الأخيرة بالرياض كانت من الأمين العام للمجلس وليس من الدولة المضيفة “لذلك شاركنا بتمثيل أقل”.

وحول جهود واشنطن لحل الأزمة الخليجية، قال سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني إن الولايات المتحدة لم تدخر جهدا لحل الأزمة.. مضيفا أن الرئيس دونالد ترامب حاول عقد قمة بين قادة دول مجلس التعاون وأرسل رسائل إلى قادة دول الحصار وكان ردهم أنهم غير راغبين في الحل حاليا.

كما شدد سعادته على أن علاقات قطر بالولايات المتحدة لم تتأثر أبدا بهذه الأزمة ، قائلا :” تحالفنا القوي معها مستمر.. لدينا أكبر قاعدة جوية أمريكية ويوجد على أراضينا من 11 إلى 12 ألف جندي أمريكي، ويقع مركز التحالف الدولي في قطر، وكل شيء يسير على ما يرام”.

وبشأن العلاقة مع طهران، قال سعادته “إننا لم نبن تحالفات بديلة لمجلس التعاون الخليجي، إيران جار لنا ونحن نشاركها جزءا كبيرا من حقل غاز منذ وجودنا، ليس الأمر يشبه الشيء الجديد بعد الأزمة نحن نتشارك حدودا معهم وهذه هي الجغرافيا”، مضيفاً أن الاختلاف في الرأي بين دول الخليج وإيران يجب حله بالحوار، وهذا كان موقفاً ليس لقطر فقط بل لكل مجلس التعاون.

وقال سعادة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، إن الولايات المتحدة تبذل جهودا لإقامة تحالف استراتيجي بالشرق الأوسط، مضيفا “موقفنا في هذا الخصوص كان واضحا، وهو: علينا أن نعالج المشكلة الجوهرية قبل أن نتكلم عن التحالف، حيث لا يمكنك أن تقيم تحالفا بين دول أربع منها تعادي إحداها.. لو فعلنا ذلك سنفقد مصداقيتنا بشكل كبير أمام شعبنا الذي سوف يسألنا كيف نقيم تحالفا مع دول تحاصرنا وتعادينا”.

وزاد سعادته في هذا الخصوص:” نحن على كل حال مستعدون.. الفكرة والمفهوم لا غبار عليهما طالما أنهما لا يتعارضان مع نصوص القانون الدولي، وطالما أن هذا التحالف ذو طبيعة دفاعية ويقوم على تبادل أعضائه للقدرات والإمكانيات، ولا غبار عليه إذا كان يقوم على التعاون. ولكننا نحتاج أن نعالج القضية الجوهرية قبل أن ننتقل إلى مستوى أعلى من التحالف.. شرحنا ذلك بوضوح للولايات المتحدة، ونحن مستمرون طوال الوقت في عقد اجتماعات والمشاركة لنساعد بصورة بناءة في تكوين هذا التحالف، ولكن حتى ينجح هذا التحالف نحتاج أن نعالج هذا الأمر المعلق”.

وقال سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني إن حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي يجب أن يكون عادلًا.. مضيفا “سندعم أي جهود أمريكية تكون ضمن السياق المقبول للشعب الفلسطيني، ولكننا لا نستطيع تجاوز الشعب الفلسطيني وقبول شيء لم يروه بعد. لذا نأمل أن يأتوا بحل جاذب للفلسطينيين وسندعمه”.

About The Author

Reply