وزير الخارجية: لا يوجد حالياً شروط لحل الأزمة الخليجية

قال سعادة الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية إن عمل مجلس التعاون الخليجي خلال العامين الماضيين تأثر بالأزمة الخليجية، مشيراً إلى أن القمة الخليجية الحالية لا تختلف عن القمم التي حدثت بعد الأزمة، ومازال الحديث يدور بيننا في مرحلة مبكرة.
القمة الخليجية الحالية
وأعرب سعادته – في حوار مع برنامج لقاء اليوم على قناة الجزيرة بثته اليوم الإثنين- عن الأمل في أن العام القادم سيحمل نتائج أكثر إيجابية بتجاوز دول الخليج التحديات، وقال: أعتقد أن هناك موجة من التفاؤل ندعمها جميعا .. ونتمنى أن يكون هناك حلول وألا يأتينا العام القادم ونحن في نفس الوضع.
وحول شروط الحل السياسي للأزمة الخليجية، قال سعادته: في الوقت الحالي لا يوجد أي شروط.. ولا نتوقع أن يكون هناك شروط لا من طرفنا ولا من طرف الدول الأخرى.
وبشأن حلحلة الأزمة الخليجية في وجود خلافات سياسية، قال وزير الخارجية: يجب أن تكون طبيعة العلاقة بين الدول معروفة بشكل صحيح وفي سياق صحيح .. لا بأس أن نختلف في بعض القضايا ولكن لا يجب أن يؤدي هذا الخلاف إلى حدوث شرخ في المنظومة.. ولدينا خلافات مع بعض الدول لم تتأثر علاقتنا الثنائية معها بسبب هذه الخلافات..
وأضاف: الخلافات يجب أن تحل عن طريق الحوار والمناقشة وتقليل هذه الهوة من الخلاف، لافتاً إلى أن الحوار الثنائي يحدث نتائج إيجابية لصالح الدول وشعوبها.
المسألة الإيرانية
وبشأن الوضع مع إيران، قال سعادة نائب رئيس الوزراء: لا نريد أن نرى تهديدات تصدر تجاه إيران .. أو من دول المنطقة تجاه إيران ونحن دولة جوار مع إيران والدول الأخرى، وندين أي اعتداءات على مرافق مدنية وتمس المدنيين بشكل مباشر.
وأضاف أن وضع الخليج مع إيران يمر بمرحلة حساسة جداً، ونحن دائما نشجع بأن يكون حوار مباشر بين دول الخليج وإيران، وصاحب السمو دعا إلى ذلك من عام 2015 ، وكذلك سمو أمير الكويت سعى إلى ذلك من عام 2016 .. ولكن هذا الحوار لم ير النور ونتمنى إزاء التحديات التي تحيط بالمنطقة، أن يكون هناك حوار على أساس أمن الدول التي لا يمكن تجاوزها والتعاون والتعايش مع بعضنا البعض فنحن لا نستطيع أن نغير هذه الجغرافية.
وتابع: نحن نتمنى أن يكون هناك توافق، اليوم الوضع متأزم وهناك استقطاب حاد بالمنطقة ونتمنى ألا يحدث هذا الاستقطاب ونتمنى انتهاؤه بالحوار.. ونعتقد أن إيران أعلنت استعداداها للدخول في حوار مع المنطقة ونعتقد أنها خطوة يجب أخذها بالاعتبار وعلى دول مجلس التعاون أن تكون كلمتها موحدة للدخول في هذا الحوار.
وبشأن دور قطر لرأب الصدع، أكد سعادته أن دولة قطر ستساهم دائماً في تجنب المنطقة لأي حرب، ولكن اليوم في الوضع الحالي الدخول في حوار مع إيران يأتي بنتائج إيجابية يجب أن يعود مجلس التعاون متماسكا.. وقطر لا تستطيع لعب هذا الدور وهي في حالة تخاصم مع بعض الأطراف.. ولكن إذا طلب من قطر – في أي وقت – لعب دور لتجنيب المنطقة التصعيد فإنها لن تتأخر.
قمة ماليزيا
وحول ما يسمى بالمحور الإسلامي، أكد سعادة الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أنه لا يمكن تسمية الاجتماع بين عدد من الدول الإسلامية بـ “محور إسلامي”، مشدداً على أن قطر تتجنب الدخول في أي محاور ضد الآخر، وقال: ما سيحدث في كوالامبور خلال الأيام القادمة هو منتدى فكري وليس سياسياً للحديث عن الأزمات التي تمر بها الدول الإسلامية وفرص التنمية بينها، مشيراً إلى أن دولة قطر جزء من العالم وطالما هناك إمكانية للتعاون بين الدول الإسلامية يعود بالنفع على الشعوب الإسلامية ستشارك دولة قطر بالتأكيد.
وقال سعادته : منتدى ماليزيا لم يقتصر على دول بعينها، والدعوة مفتوحة لمعظم الدول الإسلامية التي ستكون ممثلة من خلال مستويات مختلفة من المسؤولين وأعتقد أن رؤية رئيس الوزراء الماليزي التي طرحها هو الحديث مع القادة حول التحديات التي يمر بها العالم الإسلامي وآليات التعاون المشترك في سبيل تحقيق التنمية والتكامل .
العلاقات مع واشنطن
وبشأن العلاقات القطرية – الأمريكية، أكد سعادة نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية أن العلاقة مع الولايات المتحدة الأمريكية هي علاقة لها تاريخ، وعلاقة مستمرة بقوة.. وهي تمر في بعض المراحل على اتفاق وعدم اتفاق على بعض الأشياء.. ولكن العلاقة المؤسسية ما بين قطر الولايات المتحدة صلبة ولم تتأثر بالظروف الخارجية.
وقال إن واشنطن حليف أساسي لدولة قطر.. ولدينا شراكات عسكرية واستثمارات مشتركة، وكذلك شراكة على مستوى التعليم.
وأضاف أن طبيعة هذه العلاقة استراتيجية ومهمة جداً بالنسبة لدولة قطر ودائماً ستكون من أولويات دولة قطر .

About The Author

Reply