وزير العمل: حظر فرض رسوم استقدام على العمال داخل قطر أو في دول العمالة

قال سعادة السيد يوسف بن محمد العثمان فخرو وزير التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية، إن دولة قطر بذلت جهوداً كبيرة في إرساء الممارسات الجيدة في عمليات التوظيف والاستقدام من خلال حزمة من الإصلاحات التشريعية ولا زالت تعمل على تطوير الإجراءات التي من شأنها أن ترسخ مبادئ الاستقدام العادل وتكافح كل وسائل الاستغلال والخداع بما في ذلك الأساليب التي قد تؤدي إلى العمل الجبري أو الاتجار بالبشر.

جاء ذلك خلال كلمة سعادة الوزير في منتدى الاستقدام العادل الذي نظمته وزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية اليوم، بالشراكة مع منظمة العمل الدولية ووزارة الخارجية الأمريكية، والتعاون مع غرفة قطر، ومؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، حيث يعتبر هذا الحدث الأهم والأول من نوعه في دولة قطر على المستوى الإقليمي والعالمي والذي يجمع كبار مسؤولي المؤسسات العامة بالدولة من مختلف القطاعات المعنية بالقضايا المتعلقة بدفع رسوم الاستقدام.

وأشار سعادته إلى أن هذا المنتدى معني بدراسة ومراجعة الجهود المبذولة لضمان تحقيق إجراءات التوظيف والاستقدام العادل، والتوعية بقانون العمل القطري الذي يحظر فرض رسوم استقدام على العمال، والتأكيد على أن لا يتحمل العمال أي تكاليف مالية من قبل وكالات وشركات التوظيف عدا تلك المنصوص عليها قانونيا، وتبني التدابير والإجراءات الضرورية لضمان طريقة توظيف سلسة وعادلة وشفافة وقانونية.

وأكد أنه قد تم عقد عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم مع الدول المصدرة للعمالة، وذلك بهدف تحقيق أعلى معايير وشروط التوظيف والاستقدام العادل، وبما يتوافق مع المواثيق الدولية وأفضل الممارسات الإقليمية والعالمية بهذا الشأن، وأن الإصلاحات التي أقرتها حكومة دولة قطر في حماية ورعاية حقوق العمالة الوافدة، والمتمثلة في إصدار وتعديل عدد من القوانين المنظمة لشؤون العمالة، قد أكدت جميعها على حظر فرض رسوم استقدام على العمال، سواء في داخل الدولة، أو في الدول المصدرة للعمالة، وقد لا يكون تطبيق هذا المبدأ القانوني بالأمر السهل لكننا نريد أن نصبح نموذجا يحتذى به في ذلك.

وأضاف سعادته : “أننا نتطلع وإياكم من خلال افتتاح هذا المنتدى إلى إطلاق المزيد من ورش العمل التي تهدف إلى التوعية بضرورة مكافحة دفع العمال لرسوم الاستقدام، وإلى التعاون معا في تطوير السياسات والأدوات التي ستساعد في معالجة هذه المشكلة وذلك بتقديم الدعم اللازم من جهتنا من خلال إنشاء مجموعة عمل فنية طوعية مكونة من الجهات الوطنية المحلية المشاركة في الاشهر المقبلة، والتي ستجتمع لمناقشة التقدم المحرز وبحث سبل التعاون الممكنة في تطبيق قوانين وتشريعات العمل في دولة قطر والتي تحظر فرض الرسوم”.

وقال إنه سيتم من خلال ورش العمل الاستفادة من التجربة الرائدة للجنة العليا للمشاريع والإرث التي استطاعت بالتعاون مع الشركات أن تقدم تعويضات إلى عمال مشاريع بطولة كأس العالم 2022 قدرت بمبلغ 52,5 مليون ريال قطري.

وأعرب سعادة وزير التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية عن أمله أن تتحقق النتائج المرجوة من هذا المنتدى، وأن تتضافر الجهود بين جميع الأطراف للعمل على مواصلة الإنجازات والإصلاحات من أجل دعم العمل اللائق والظروف المعيشية للعمالة الوافدة بما يتوافق مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، ورؤية قطر الوطنية 2030.

من جانبه أعرب السيد محمد بن أحمد بن طوار الكواري النائب الأول لرئيس مجلس إدارة غرفة قطر، عن سعادة الغرفة بالمشاركة في تنظيم هذا الحدث الذي يلقي الضوء على جزء هام من بيئة الأعمال وهي العمالة الوافدة وكيفية استقدامها بشكل عادل وذلك في إطار الجهود المبذولة والمساعي الحميدة التي بذلتها الدولة في هذا الإطار، حتى باتت نموذجا يحتذى به بين الدول في توفير بيئة عمل مثالية للعمالة الوافدة تتماشى مع كافة المعايير الدولية وتراعي حقوق الإنسان.

وقال ابن طوار خلال كلمته في المنتدى إنه انطلاقا من حرص دولة قطر على حفظ حقوق العمال وتجسيدا لأهمية دورهم ومشاركتهم بدفع عجلة التنمية ترسيخا لرؤية قطر 2030، تبنت الدولة حزمة إصلاحات جوهرية خلال السنوات الأخيرة لضمان احترام وحماية حقوق العمالة، والالتزام بأعلى معايير الأمن والسلامة، كما أقرت حزمة من القوانين الجديدة والتعديلات التشريعية التي هيأت بيئة عمل مثالية أبرزها: قانون تنظيم دخول وخروج الوافدين وإقامتهم، ونظام حماية الأجور، وإنشاء لجان فض المنازعات العمالية، وإلغاء القيود على حرية خروج العمال من الدولة، فضلا عن إلغاء قانون الكفالة.

وأشار إلى أنه انسجاما مع هذه التطورات، حرصت غرفة قطر على تنظيم الندوات وورش العمل التي تهدف إلى نشر الوعي بالتشريعات والقوانين المتصلة بالقضايا العمالية، وإطلاع أصحاب الأعمال وممثلي الشركات على المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان والعمال، وحثهم على الالتزام بها، كما حرصت الغرفة على إبراز إنجازات قطر في هذا المجال أمام الوفود التجارية الأجنبية التي تستضيفها.

وأضاف ابن طوار أن “شركات ومؤسسات القطاع الخاص القطري ملتزمة بهذه القوانين والتشريعات المعنية بالعمالة الوافدة، وأننا في غرفة قطر راضون عن تجاوب القطاع الخاص مع إصلاحات سوق العمل، وقد لمسنا تعاون الشركات المحلية التام في تنفيذ هذه التشريعات على أرض الواقع”.

وأكد أن قانون العمل القطري بما فيه من مميزات وتسهيلات قد وضع دولة قطر في قائمة الدول التي تولي العمالة الوافدة فيها أهمية كبرى وذلك بفضل التوجيهات السامية لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى حفظه الله، حيث إن القانون يحظر بشكل صارم فرض أي نوع من الرسوم أو مبالغ مالية على العامل المستقدم نظير استقدامه.

About The Author

Reply