وكالات التصنيف العالمية: الاقتصاد القطري نجح في تجاوز الآثار السلبية للحصار

أجمعت وكالات التصنيف العالمية على تحسين النظرة المستقبلية لقطر خلال 2018 إلى مستقرة، مع تأكيد التصنيف الائتماني.

واتفقت كبرى وكالات التصنيف العالمية فيتش، وستاندرد آند بورز، وموديز على قدرة قطر على الوفاء بالتزامتها المالية، إلى جانب نجاح اقتصادها في التعافي من الآثار السلبية الناجمة عن الحصار منذ يونيو 2017.

وعدلت وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية النظرة المستقبلية لقطر إلى مستقرة، في يونيو 2018، إلى جانب تأكيد التصنيف السيادي عند «AA-»، مع تثبيت التقييم في أكتوبر الماضي.

وكانت الوكالة قد خفضت تقييم دولة قطر في سبتمبر 2017 إلى «AA-»، بدلاً من «AA».

ويأتي تعديل النظرة المستقبلية لمستقرة نتيجة نجاح البلاد في إدارة التداعيات الناجمة عن الحصار، وضخ 40 مليار دولار للمحافظة على استقرار القطاع المصرفي، مع النجاح في تجاوز العراقيل المالية، الى جانب وجود توقعات بتحول الدوحة لفائض في موازنة 2019. وعدلت موديز في يوليو 2018 النظرة المستقبلية لقطرإلى مستقرة، بما يعكس قدرة قطر العالية في التصدي للحصار الذي حاول التأثير على القطاعات الاقتصادية والمالية والدبلوماسية لها، إلى جانب عدم وجود تدهور في ملف الائتمان الخاص بقطر. وبالإضافة إلى ذلك أكدت موديز تصنيف المصدرين الائتماني على المدى الطويل والديون بالعملات الأجنبية غير المضمونة عند مستوى «Aa3»، مستندة إلى وجود مرونة واسعة لمقاييس الائتمان بقطر.

وفي ديسمبر الجاري، أكدت وكالة ستاندرد أند بورز تقييم دولة قطر السيادي طويل الأجل عند «AA-»، فيما عدلت الوكالة النظرة المستقبلية لقطر عند مستقرة، وأرجعت الوكالة تعديل النظرة المستقبلية لمواصلة قطر التخفيف من التداعيات الاقتصادية والمالية السلبية للنزاع الخليجي، واستمرار الدوحة في اتباع سياسات اقتصادية حكيمة، تدعم الفوائض المالية الضخمة والخارجية والمتكررة خلال الفترة من العام الجاري وحتى 2021. هذا وتوقع صندوق النقد الدولي في تقرير صادر في نوفمبر الماضي نمو الناتج المحلي الإجمالي 2.4% في 2018، مقارنة بنمو 1.6% في العام الماضي، على أن ينمو بـ3.1% في 2019.

وكانت الهوامش الوقائية المتاحة في المالية العامة القطرية سمحت بإجراء الضبط المالي بوتيرة أكثر تدرجاً مما كان متوقعاً، موضحاً أن اقتصاد قطر يواصل التكيف مع انخفاض أسعار الهيدروكربونات، وتلاشي آثار الحصار السلبية على النشاط الاقتصادي.

وبشأن البنك الدولي، فقد رجح نمو الناتج المحلي الاجمالي للدوحة 2.8% بنهاية العام الجاري، على أن يواصل الارتفاع خلال العام المقبل عند مستوى 3.2%. وقال إن الناتج المحلي الاجمالي للعام الجاري سيصل إلى 627.08 مليار ريال، على أن يفوق 650.1 مليار ريال بنهاية عام 2019.

About The Author

Reply