وكالة موديز تثبت التصنيف الائتماني لدولة قطر عند Aa3 مع نظرة مستقبلية مستقرة

قامت وكالة موديز بتثبيت التصنيف الائتماني لدولة قطر عند /Aa3/ مع نظرة مستقبلية مستقرة، فيما صنفت القوة الاقتصادية للدولة عند /a1/، وهو أعلى من الدرجة الأولية /a3/، ليعكس الارتفاع الاستثنائي لنصيب الفرد من الدخل في البلاد والاحتياطيات الكبيرة جدا من المواد الهيدروكربونية.

وأفادت موديز في تقريرها أن الوضع الائتماني لدولة قطر يعكس الميزانية العامة القوية لها، واحتياطيات النفط والغاز الهائلة، ودخل الفرد المرتفع على نحو استثنائي، معتبرة أن هذه العوامل لها قدرة كبيرة على امتصاص الصدمات وتخفيف تعرض الإيرادات الحكومية للانخفاض المؤقت في أسعار النفط، مثل تلك التي سببتها جائحة فيروس كورونا (كوفيد-19) وكذلك المخاطر الاقتصادية والمالية الناشئة عن تعرض قطر للتوترات الجيوسياسية الإقليمية.

وأشارت موديز إلى أن النظرة المستقرة المستقبلية جاءت في ظل موازنة المخاطر المالية والاقتصادية الناشئة عن انخفاض أسعار النفط مع احتياطيات قطر المالية الضخمة واحتياطيات العملات الأجنبية في شكل أصول صندوق الثروة السيادية، مضيفة أن النظرة المستقرة تأخذ في الاعتبار أيضا المخاطر المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية الإقليمية الجارية، بما في ذلك الحصار المفروض على الدولة من قبل دول الجوار.

وأوضحت أن الازدهار الاقتصادي القائم على الموارد منذ عام 2004، بدعم من ارتفاع أسعار السلع الأساسية، أدى إلى زيادة نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في الدولة عند تعادل القوة الشرائية إلى أعلى مستوى بين الدول التي نقيمها، إلى أكثر من 130 ألف دولار في 2018.

وأفادت بأنه مع توقعها بأن تزيد قطر من طاقتها الإنتاجية للغاز الطبيعي المسال بنسبة تتراوح بين 40 إلى 60 بالمئة خلال الفترة بين 2023 وحتى 2027، مع بدء الإنتاج الأول من مشروع التوسعة المخطط لحقل الشمال، فإنه من المتوقع أن يعزز هذا معدل النمو في قطر والناتج المحلي الإجمالي الاسمي على المدى المتوسط.

كما قيمت موديز قوة المؤسسات والحوكمة في قطر عند /a2/، قائلة إن نتائج مؤشرات الحوكمة العالمية في قطر تتوافق مع المتوسط المتحرك وأقوى من مثيلاتها في دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى، مضيفة أن “استجابة الحكومة لتبعات الحصار المفروض على قطر منذ يونيو 2017 تظهر فعالية السياسات والتنسيق داخل كيانات القطاع العام، بالإضافة إلى القدرة المؤسسية القوية على إدارة الأزمات”.

كما صنفت موديز القوة المالية لقطر عند تصنيف /a1/ وهو أعلى من الدرجة الأولية /a3/، مدعومة بالأصول الخارجية الكبيرة للحكومة والاحتياطيات الأجنبية للبنك المركزي.

وذكرت موديز أن تقييمها للقوة المالية في قطر اعتمد أيضا على الموازنة “الحكيمة” للدولة، والتي أسفرت عن فوائض مالية مستمرة في الماضي بينما تعمل أيضا على تخفيف الأثر المالي السلبي خلال فترات انخفاض أسعار النفط، مضيفة أن سعر التعادل المالي للنفط البالغ حوالي 55 دولارا للبرميل الذي تتضمنه ميزانية 2020 أقل من معظم دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى وأقل من افتراضات أسعار النفط على المدى المتوسط.

About The Author

Reply