Search
Sunday 15 September 2019
  • :
  • :

1.180 مليار دولار منحاً قطرية للفلسطينيين



سطرت دولة قطر مواقف تاريخية في دعمها للشعب الفلسطيني، حيث لم تتوقف عن إسناد أشقائها الفلسطينيين سياسيا وماديا ومناصرتهم في كافة المحافل الدولية، وبذل كل الجهود الممكنة لتوفير حياة كريمة لهم فوق أرضهم، حيث بلغ العطاء القطري من خلال المنح الموجهة للشعب الفلسطيني ما قيمته 1.180 مليار دولار، موزعة على عدة منح شاملة لكافة مناحي الحياة، وكافة البقع الجغرافية الفلسطينية.

وفي أحد أبرز المواقف المؤازرة للشعب الفلسطيني، قام سمو الأمير الوالد، الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، بزيارة قطاع غزة المحاصر عام 2012، ليصبح أول زعيم عربي يقوم بمثل هذه الخطوة، وقدم صاحب السمو خلال زيارته منحة بمقدار 407 ملايين دولار، إذ تضمنت المنحة تنفيذ مشاريع كبرى غيرت الحياة في قطاع غزة، من خلال مشاريع الطرق والمواصلات والمنشآت القضائية والصحية والمدنية، اضافة لإنشاء مدن سكنية وتمويل مشاريع الإعمار.

ووجهت دولة قطر خلال عام 2013 منحة أخرى بقيمة 5 ملايين دولار، وهي ما عرفت بمنحة المنخفض الجوي “أليكسا”، ومع شن اسرائيل حربها الثالثة على قطاع غزة قدمت دولة قطر منحة بقيمة 30 مليون دولار لسكان القطاع، وتلتها منحة أخرى عام 2015 بقيمة 50 مليون دولار أعادت فيها دولة قطر بناء ألف وحدة سكنية من البيوت التي هدمت كليا خلال الحرب.

وخلال عام 2016 قدمت قطر منحة بقيمة 34 مليون دولار، تضمنت مكافأة مالية لموظفي قطاع غزة، وفي عام 2017 وعقب أزمة الكهرباء خصصت قطر منحة بقيمة 12 مليون دولار لإنهاء الأزمة، وخلال عام 2018 تتابعت عدة منح قطرية كانت الأولى منحة إغاثة انسانية بقيمة 9 ملايين دولار، أما الثانية فقد بلغت 13.7 مليون دولار، وفي نهاية العام قدمت قطر منحة أميرية بقيمة 150 مليون دولار لتتلوها، في عام 2019 منحة أميرية أخرى بقيمة 480 مليون دولار موجهة لقطاع غزة والسلطة الفلسطينية، ليصبح مجموع المنح القطرية خلال السنين السبع الماضية ما قيمته 1.180 مليار دولار.

المنح أنقذت وزارة الصحة من أزمات خانقة
وشكلت المنح القطرية دعما كبيرا لقطاع الصحة في غزة، وقال الناطق باسم وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، الدكتور أشرف القدرة في حديث لـ “الشرق” إن قطر خلال السنوات الأخيرة خصصت منحا طبية لوزارة الصحة شملت أجهزة طبية وأدوية وأسرة طبية وغيرها من المستلزمات، كما أسهمت في إنشاء وتجهيز أقسام طبية وبناء مرافق صحية تخدم سكان القطاع.

وأكد القدرة على أن الدعم القطري لعب دورا أساسيا في استمرار عمل مشافي قطاع غزة وتقديم الخدمات الصحية لـ ٢ مليون مواطن فلسطيني، كما زودت قطر مشافي القطاع بالوقود اللازم لتشغيل مولدات الطاقة الكهربائية، وهو ما أنقذ أرواح آلاف المرضى عند حدوث أزمة وقود المشافي.
وأضاف ” لطالما أسهمت قطر في إخراج وزارة الصحة في غزة من أزمات عصفت بها وتركت أثرا كبيرا على عمل مشافي قطاع غزة ونوعية الخدمة الصحية التي يتلقاها المواطن الغزي؛ لذلك نوجه شكرنا لدولة قطر على هذه الوقفة الأصيلة التي لن ينساها شعبنا الفلسطيني”.

قطر أوجدت مساكن لآلاف الأسر الفلسطينية
وبدوره، قال وكيل وزارة الأشغال العامة والإسكان في غزة المهندس ناجي سرحان في حديث لـ “الشرق” إن المنح القطرية تضمنت مشاريع اسكانية كبرى أنتجت آلاف الوحدات السكنية لآلاف الأسر الفقيرة التي كانت بلا مأوى، فأتت هذه المشاريع لإنهاء معاناتهم, ومن أبرز هذه المشاريع مدينة حمد ومدينة الأمل إلى جانب العديد من الأبراج السكينة المتوزعة في محافظات قطاع غزة الخمس، وهذا يضاف إلى مشروع “مسكن كريم” الذي أنجزته دولة قطر خلال الأعوام الماضية.
وأضاف “قطر ساهمت بشكل كبير في مشاريع الأعمار التي تلت الحروب الثلاث التي شنت على قطاع غزة، حيث رممت ألف وحدة سكنية تم تدميرها خلال القصف الإسرائيلي”.
وأكد السرحان أن المشاريع القطرية الإنشائية لم تقتصر على الإسكان بل شملت مشاريع بنى تحتية وطرقا اضافة لمنشآت مدنية وصحية، كان آخرها مجمع قصر العدل ومستشفى سمو الشيخ حمد للأطراف الصناعية والتأهيل.

أنعشت حياة المواطن الفلسطيني
من جانبه، قال الباحث في الشؤون الاقتصادية محمود أبو مهادي في حديث لـ “الشرق” إن المنح القطرية المتتالية لقطاع غزة حسنت من الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية لسكان القطاع على مدار السنين الأخيرة، حيث أنهك الحصار الإسرائيلي المواطن الفلسطيني وقلل من دخل الفرد لأقل من ٤٠% مما كان عليه سابقا، ورفع معدلات البطالة والفقرة، لكن التدخلات القطرية ساهمت في التقليل من آثار الحصار.

وتابع ” المشاريع القطرية الإنشائية وفرت فرص عمل لعشرات الآلاف من العمال الفلسطينيين، وشغلت شركات المقاولات والهندسة، إضافة لإنعاش تجارة مواد البناء، وخلال السنين الأخيرة شغلت قطر آلاف الخريجين من خلال مشاريع التشغيل المؤقت والاستقطاب الوظيفي للخارج وغيرها من أشكال المشاريع التشغيلية التي ساهمت في خفض معدلات البطالة”




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *