33 % زيادة حصة قطر في سوق ناقلات الغاز العملاقة

تمكنت قطر من رفع حصتها بسوق ناقلات الغاز العملاقة لتأمين الطلب العالمي المتزايد على الغاز المسال بما يعزز صدارتها العالمية ويمكنها من الانطلاق نحو أسواق جديدة، وذلك بامتلاكها نحو 174 ناقلة للغاز تعمل منها حاليا 74 ناقلة من بينها 27 سفينة تعد الأضخم لنقل الغاز في العالم، ويجري التخطيط لبناء نحو 100 سفينة جديدة خلال العقد القادم ضمن خطط رفع إنتاج الغاز الطبيعي المسال بنحو 43%. ويأتي التحرك القطري لتلبية احتياجات السوق العالمية وللحفاظ على الصدارة بأسواق الغاز العالمية في الوقت الذي تشير فيه التقديرات إلى نمو الطلب على الغاز في جميع أنحاء العالم بنسبة 50% على مدى العقدين المقبلين.

زيادة الصادرات
ووفقا لأحدث البيانات التي تضمنها تقرير الاتحاد العالمي للغاز، فإن صادرات قطر من الغاز الطبيعي بلغت 78.96 مليون طن في 2018 مقارنة بنحو 76.71 مليون طن في 2017، و 78.68 مليون طن في 2016. مشيراً إلى أن قطر ما زالت تحافظ على ريادتها في السوق العالمي في ظل ارتفاع الطلب على الغاز مدفوعاً بطلب دول اسيوية.

وحسب التقرير الذي جاء بعنوان (تقرير الغاز الطبيعي المسال في 2019) فقد كانت القارة الأوروبية ثاني أكبر الوجهات لصادرات الغاز الطبيعي المسال من قطر حيث بلغت حوالي 16.94 مليون طن في 2018، وحازت إيطاليا نصيب الأسد من اجمالي صادرات الغاز القطري بحوالي 4.71 مليون طن في 2018. تليها كل من أسبانيا وتركيا والمملكة المتحدة بصادرات 2.48 مليون طن و2.15 مليون طن و2.11 مليون طن على التوالي. فيما حافظت منطقة (اسيا والباسفيك) على مكانتها كأكبر المستوردين للغاز القطري بإجمالي 31.91 مليون طن ومنطقة اسيا بحوالي 26.09 مليون طن باجمالي 58 مليون طن في 2018.

525 سفينة
وفي مؤشر على الرؤية الاستشرافية القطرية وخططها الرائدة لتعزيز مكانتها في سوق الطاقة العالمي، فقد أوضح التقرير أن ناقلات الغاز الطبيعي المسال أصبحت الحصان الأسود في هذه الصناعة نظراً لأن أكبر دولة مصدرة للغاز في العالم (قطر) تقوم بتوصيل صادراتها لعملائها حول العالم عبر ناقلات الغاز العملاقة. وحسب خبراء ومحللي الطاقة، تعد شركة قطر لنقل الغاز (ناقلات) رائدة عالمياً في مجال نقل الغاز، وتقوم بتشغيل أكبر أسطول لنقل الغاز الطبيعي المسال على مستوى العالم. ويضم اسطولها حوالي 74 سفينة قامت بتسليم حوالي 685 شحنة في 2018، بما يعادل 12% من القدرة الاستيعابية العالمية لنقل الغاز الطبيعي المسال ووصلت هذه الشحنات لحوالي 128 وجهة عالمية.

وأشار تقرير الاتحاد العالمي للغاز الى وصول شاحنات الغاز الطبيعي المسال لحوالي 525 سفينة بنهاية 2018، قامت بتسيير حوالي 5.2 ألف رحلة في 2018 وشهد نفس العام اضافة حوالي 53 ناقلاً أو أكثر. ووفقا للتقرير هناك ايضاً حوالي 31 وحدة تخزين عائمة، وشكل اسطول الغاز المسال عالمياً نمواً بنسبة 11.5% في 2018 ويقابل هذا النمو زيادة جديدة في تسييل الغاز الطبيعي المسال بحوالي 26.2 مليون طن سنوياً في 2018.

إيرادات إضافية
وفي تقرير لها، قالت شبكة “بلومبيرغ” الأميركية إن قطر ستحصد إيرادات إضافية بقيمة 40 مليار دولار، بمجرّد استكمال خطة التوسعة، والمتوقع لها أن تتم بنهاية عام 2023، مشيرة إلى أن مبيعات الغاز الطبيعي المسال ستساعد على تحقيق فائض بالموازنة بقيمة 44 مليار دولار بحلول 2024. وتؤكد مؤسسة “وود ماكنزي” أن قطر تمتلك الإمكانيات والمزايا التي تجعلها قادرة بالفعل على تنفيذ خطتها التوسعية لضمان صدارتها لأسواق الغاز عالميا لفترة طويلة.

ويعتبر تقرير “بي جي جلوبال بلاتز” العالمي أن الاسطول الحديث من الناقلات القطرية من طرازي (كيو فليكس) و(كيو ماكس) ساعد في توسعة البنية التحتية لصناعة وتصدير الغاز المسال في قطر، وأنه خلق أسواقا ووجهات جديدة وينقل عن خبراء في المجال قولهم إن هناك دورا مهما لتلك الناقلات العملاقة في وقت يتنامى فيه الطلب على الغاز الطبيعي المسال في العالم، وحيث تتطلب الناقلات العملاقة تكلفة أقل في التشغيل في كل الحالات. ويقول التقرير إن معظم إمدادات الغاز القطري للعملاء تتم عبر التعاقدات طويلة الأجل على أساس وجهة السفينة السابقة، وحيث يتولى البائع الترتيب للشحن ورغم أن هذا النموذج من العمل يواجه تحديا بفعل تنامي السوق الفوري للخام، فإنه من غير المرجح أن تغير قطر كثيرا من طريقة الإمدادات المعمول بها حاليا في الشحنات المتعاقد عليها وهو ما تم التأكيد عليه ضمن عملية التوسعة المقترحة لأسطول ناقلات الغاز القطرية.

التغيير الكبير
ويؤكد التقرير على تلك الحقيقة بما تقوله المجموعة الدولية لمستوردي الغاز الطبيعي من أنه وعندما وقعت راس غاز عقدها لإمداد محطة أدرياتيك الإيطالية بالغاز عام 2001، فإن الأسلوب الذي اتبعته في ذلك الوقت كان بمثابة تغيير كبير في آليات العمل بالسوق فقد كانت تلك هي المرة الأولى التي تتولى فيها قطر السيطرة على عمليات الشحن وفق ما يعرف بعقود وجهة السفينة السابقة وقد أدى ذلك وفقا للمجموعة إلى تأسيس الدوحة لشركة ناقلات.

About The Author

Reply