7.1 مليار ريال فائض موازنة الدولة في النصف الأول من العام الجاري

7.1 مليار ريال فائض موازنة الدولة في النصف الأول من العام الجاري
7.1 مليار ريال فائض موازنة الدولة في النصف الأول من العام الجاري

أعلن سعادة الشيخ عبدالله بن سعود آل ثاني محافظ مصرف قطر المركزي أن الموازنة العامة للدولة شهدت خلال النصف الأول من العام الجاري تحقيق فائض قدره 1ر7 مليار ريال، مقارنة بعجز قدره 4ر35 مليار ريال في عام 2017.

جاء ذلك في كلمة ألقاها سعادة المحافظ في فعاليات اليوم الثاني من مؤتمر يوروموني قطر 2018.

وأوضح سعادة محافظ مصرف قطر المركزي في كلمته أنه قد تم تحقيق هذه النتائج على الرغم من الحصار الجائر المفروض على دولة قطر، مؤكدا أنه بفضل القيادة الحكيمة وتضافر جهود كافة الجهات والقطاعات في الدولة قد تم تجاوز الأزمة ومعالجة الآثار السلبية للحصار الجائر، بل إن الدولة أصبحت اليوم أكثر قوة عما مضى وأصبح اقتصادها أقوى مما كان عليه قبل الخامس من يونيو 2017.

وأفاد سعادته بأن أكبر دليل على ذلك هو أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للدولة قد شهد نموا خلال النصف الأول من عام 2018 يقدر بنحو 5ر2 بالمائة مقارنة بـ6ر1 بالمائة في عام 2017، كما قفز الناتج المحلي الإجمالي الاسمي لذات الفترة بنحو 6ر14 بالمائة مع استمرار معدل التضخم في مستواه المنخفض والذي لا يتجاوز 1 بالمائة، وهو ما انعكس إيجابا في تحسين الموازين الداخلية والخارجية.

ولفت إلى أن الحساب الجاري بميزان المدفوعات شهد خلال نفس الفترة تسجيل فائض بلغ 7ر25 مليار ريال أي ما نسبته 6ر7 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة بفائض 5ر4 مليار ريال أي ما نسبته 5ر1 بالمائة فقط خلال نفس الفترة من عام 2017.

ووفقا لسعادة محافظ مصرف قطر المركزي، لم يقتصر الأمر على ذلك، بل إن الاحتياطيات الدولية والسيولة بالعملة الأجنبية لدى المصرف والتي كانت قد تراجعت بأكثر من 20 بالمائة خلال الشهور الأولى من الحصار قد استعادت عافيتها وعادت إلى مستواها الطبيعي، بل إنها فاقت هذا المستوى، إذ سجلت في نهاية سبتمبر من العام الجاري 5ر46 مليار دولار وهو مستوى يفوق ما سجلته قبل فرض الحصار الجائر والذي كان يبلغ في نهاية مايو من العام الماضي 7ر45 مليار دولار.

ونوه بأن الإجراءات الاحترازية التي اتخذها مصرف قطر المركزي من أجل تعزيز مرونة النظام المالي وتطويره، بالإضافة إلى التشريعات المنظمة والمتطلبات الدولية كالتي تصدر عن لجنة بازل وهيئة المحاسبة والمرجعة للمؤسسات المالية والإسلامية، قد ساعدت على مرونة القطاع المالي، ومن جانب آخر أدت السياسة النقدية للمصرف التي اتخذها في ظل الحصار الجائر إلى إدارة فعالة لهذه الأزمة مما انعكس كل ذلك إيجابا على القطاع المصرفي والمالي.

وأوضح أن ذلك يتضح من خلال بعض المؤشرات التالية، حيث حقق إجمالي موجودات البنوك التجارية العاملة في دولة قطر خلال الشهور التسعة الأولى من عام 2018 نموا قدره 5 بالمائة، وعلى صعيد تجميع المدخرات، فقد زادت ودائع العملاء لدى البنوك التجارية حتى سبتمبر 2018 إلى أكثر من 5ر2 بالمائة، وعلى صعيد التوظيف المحلي، فقد زادت التسهيلات الائتمانية المقدمة من البنوك التجارية لعملائها حتى سبتمبر 2018 بنسبة 1ر8 بالمائة، كما ارتفعت نسبة كفاية رأس المال لدى البنوك العاملة في دولة قطر في نهاية سبتمبر 2018 لتصل إلى أكثر من 5ر15 بالمائة.

وإلى جانب ذلك بلغت نسبة القروض غير المنتظمة إلى إجمالي القروض والتسهيلات الائتمانية نحو 7ر1 بالمائة، مما يعكس مدى جودة الموجودات لدى البنوك التجارية العاملة بالدولة في نهاية سبتمبر 2018، وبلغ صافي الربح حتى نهاية سبتمبر 2018 إلى متوسط حقوق المساهمين نحو 6ر11 بالمائة، كما بلغ إجمالي الموجودات نحو 2ر1 بالمائة في نهاية سبتمبر 2017، وبلغت نسبة تغطية السيولة لدى البنوك الوطنية في نهاية أغسطس 2018، نحو 140 بالمائة، كما بلغت بالنسبة لإجمالي البنوك العاملة بدولة قطر خلال نفس الفترة نحو 142 بالمائة في عام 2017.

ونوه سعادة الشيخ عبدالله بن سعود آل ثاني محافظ مصرف قطر المركزي، بأن المصرف المركزي قد عمل خلال فترة الحصار الجائر على زيادة قوة وكفاءة القطاع المالي في الدولة، حيث تم في نهاية العام الماضي إطلاق الخطة الاستراتيجية الثانية للقطاع المالي 2017-2022، وذلك بالتنسيق بين مصرف قطر المركزي وهيئة قطر للأسواق المالية وهيئة تنظيم مركز قطر للمال، والتي تتمثل في وضع خارطة طريق بشأن تعزيز الرقابة على القطاع المالي وتطوير الأسواق المالية فضلا عن الحفاظ على نزاهة النظام المالي والثقة فيه.

وأضاف “نقوم حاليا بالإعداد لإطلاق استراتيجية التكنولوجيا المالية المعروفة (Fintech)، بالإضافة إلى ذلك تقوم دولة قطر بالإعداد لإطلاق الخطة الاستراتيجية للتثقيف والشمول المالي على مستوى الدولة، كما نعمل على تطوير رأس المال البشري عبر التدريب والتأهيل وبناء القدرات بما يتوافق مع أفضل المعايير والممارسات الدولية بحيث تصبح دولة قطر مركزا عالميا رائدا في مجال الخدمات والأسواق والأنشطة المالية وصولا للغايات المستهدفة لتحقيق رؤية قطر الوطنية 2030”.

وأوضح سعادة المحافظ أن دولة قطر اتخذت العديد من المبادرات وأصدرت العديد من القوانين والتشريعات والقرارات لتطوير بيئة الأعمال والاستثمار في الدولة من أجل تعزيز النمو الاقتصادي وتوسيع دور القطاع الخاص في مختلف الأنشطة، حيث تم في هذا الإطار إصدار التشريعات اللازمة بشأن تملك الأجانب للعقارات وتأسيس الشركات والإقامة الدائمة، كما تم استثناء مواطني 80 دولة حول العالم من تأشيرة الدخول، بجانب انشاء المنطقة الحرة بهدف تشجيع التجارة البينية مع مختلف دول العالم، لافتا إلى أنه من المتوقع أن يقوم القطاع الخاص بدور رئيسي في زيادة معدلات النمو الاقتصادي خلال السنوات المقبلة.

About The Author

Reply