7.5 مليار ريال قيم حركة التعاملات العقارية في 5 أشهر

قال تقرير شركة الأصمخ للمشاريع العقارية ان عمليات البيع والرهون العقارية المسجلة خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي من بداية يناير 2020 إلى نهاية مايو 2020، بلغت قيمتها قرابة 7.539 مليار ريال، وبين التقرير أن هذه القيم رغم انخفاضها عما تم تحقيقه لذات الفترة من العام الماضي إلا أنها تعتبر جيدة في ظل سيطرة حالة التريث على فكر المستثمرين والأفراد جراء تداعيات جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد – 19) التي أثرت إلى حدٍ ما على عمليات البيع والشراء في القطاع العقاري، وأضاف التقرير: أن عمليات التصحيح التي طرأت على السوق العقاري والتي أدت إلى انخفاض أسعار العقارات والأراضي بنسب متفاوتة حسب المناطق، يتوقع لها عقب انتهاء تداعيات جائحة كورونا أن تعزِّز القدرة على الشراء والتأثير بشكل إيجابي على جودة العقارات التي سيتم تسليمها، بما يساهم في تعزيز تنشيط السوق العقاري.

وبين التقرير أن أسعار الأراضي تشهد حركة تصحيحية حيث انخفضت بنسب متفاوتة حسب المناطق، وهذا الانخفاض صحي ويأتي في صالح القطاع العقاري، مشيرا إلى أنه ليس من المرغوب أن تظل الأسعار في صعود دائم وبشكل مستمر، وعلى صعيد إيجارات السوق العقاري السكني قال تقرير “الأصمخ”: إن قيم إيجارات الوحدات السكنية شهدت استقرارا منذ بداية الربع الثاني من العام 2020 بالمقارنة مع القيم المسجلة في الربع الأول من العام 2020 في بعض المناطق، وانخفاضا في مناطق أخرى، وأضاف: ان ملاك العقارات بهدف الإبقاء على مستويات الإشغال دون تغيير يقدمون عروضا مغرية للمستأجرين مثل إعفاء من قيّم الإيجار لشهر أو شهرين على خلفية مواصلة المستأجرين الحصول على أقل تكلفة إيجاريه يمكن تحملها، أو ابرام عقود لفترات قصيرة تصل إلى 4 او 6 أشهر، وأوضح التقرير أن متوسط إيجار الشقق لغرفة نوم واحدة في مناطق الدوحة يبدأ من 3000 ريال للاستوديو، و4000 ريال للشقة المكونة من غرفة نوم واحدة، و5000 للشقة المكونة من غرفتي نوم و6000 للشقة المكونة من 3 غرف نوم ويرتفع السعر حسب الخدمات والموقع والتأثيث. وأشار التقرير إلى ان هذه الأسعار تنخفض قليلا في بعض المناطق خارج الدوحة.

أما بالنسبة لإيجارات المكاتب قال تقرير شركة الأصمخ للمشاريع العقارية: ان الإيجارات الشهرية للمكاتب شهدت ثباتا بالأسعار منذ بداية العام الحالي “2019” في بعض المناطق، وانخفضت قيمها بنسب متفاوتة في مناطق أخرى، وتراوحت قيم الإيجارات بين “100 إلى 150” ريالا قطريا للمتر المربع الواحد في منطقة الخليج الغربي، وذلك حسب الخدمات والمواصفات العالية التي يقدمها كل مبنى. كما تراوحت قيم إيجارات المكاتب في المناطق التجارية مثل السد، طريق المطار واسلطة الجديدة، وشارع سلوى، بين “80 و 100” ريال للمتر المربع الواحد.

وأضاف: ان الطلب للمساحات المكتبية داخل مناطق الدوحة سينمو بنسبة أكثر من منطقة الخليج الغربي خلال العام المقبل 2021، وذلك بسبب ميول الشركات الناشئة والشركات الصغيرة والمتوسطة إلى اختيار العقارات التجارية بأسعار منخفضة، وهذا يشير أيضاً إلى فرصة إعادة تطوير المكاتب في مناطق داخل الدوحة.

وأضاف تقرير شركة “الأصمخ العقارية”: ان سوق الإيجارات يشهد تقلبات متكررة لأسباب اقتصادية ودورية عديدة. وفي الوقت الراهن تمر السوق القطرية بحالة تصحيح، وشهدت الأشهر الأخيرة زيادة في نسبة المعروض من الشقق السكنية الذي من المتوقع أن يستمر حتى نهاية العام الجاري، وهذا أحدث فجوة بين العرض والطلب. مشيرا إلى أنه يمكن النظر إلى هذه الحالة أيضاً على أنها ميزة إيجابية.

وأوضح التقرير أن العديد من المناطق شهدت انخفاضا في أسعار الإيجارات بنسب متفاوتة ومع ذلك فإن هذا المستوى من الانخفاض في أسعار الإيجارات لم يشمل كافة المناطق، ويرجع ذلك إلى ارتفاع في الطلب على العقارات التي تتيح قيمة أفضل، وهذا بدوره دفع المطورين العقاريين إلى إنشاء وعرض خيارات سكنية ذات جودة عالية وبأسعار معقولة في مناطق أخرى في الدوحة.

وعلى صعيد واقع القطاع العقاري على المسار طويل الأمد قال تقرير “الأصمخ”: ان المسار طويل الأمد للقطاع العقاري في قطر جيد، لا سيما مع حجم الاستثمار الحكومي اللافت في مشاريع البنية التحتية، الذي يقدم دعماً رئيسياً ومهماً للقطاع العقاري على نطاق أوسع، كما يبين التقرير أن الحكومة تقوم ببناء بعض من المشاريع العقارية الرائدة مثل مشروعي مشيرب ومدينة لوسيل بالإضافة إلى مشروع اللؤلؤة، اللذين من المرتقب أن يساهما في خلق العديد من الفرص الواعدة في قطر، وقال التقرير: إن دولة قطر تبذل جهوداً حثيثة ودؤوبة لنيل تقدير العالم بشأن الأنشطة الأخرى التي تقوم بترويجها، ومن ضمنها الأحداث الرياضية الدولية المختلفة وبالتالي، من المتوقع أن تلعب جميع تلك العوامل دوراً بناءً في بلورة صورة مشرقة لمستقبل العقارات ككل.

About The Author

Reply