Search
Friday 23 August 2019
  • :
  • :

800 مليار ريال حجم تطوير الخدمات والمرافق الرياضية



كشف أحدث البيانات المتعلقة بالاستثمار الرياضي أنه من المتوقع وصول قيمة القطاع الرياضي في قطر لأكثر من 800 مليار ريال قطري بحلول 2020 – 2023، لتطوير المرافق والخدمات وفقاً لأعلى المعايير العالمية.

وتؤسس قطر محفظة استثمارية دولية ليس لدعم وتنمية الرياضة المحلية فحسب، بل ولدعم وتطوير الرياضة العالمية ضمن رؤية متكاملة تنطلق منها قطر لجعل الدوحة عاصمة للرياضة العالمية، حسب ما جاء في “رؤية قطر الوطنية 2030″، وهو ماقطعت فيه أشواطا كبيرة وحققت في إطاره إنجازات عظيمة أبرزها الفوز التاريخي ببطولة كأس آسيا 2019 ، كما شيدت لذلك بنية وتحتية ومنشآت عملاقة لن تكون مصدر إلهام لأهل قطر فحسب بل ستكون إرثا للمنطقة والعالم.

ومن هذا المنطلق تستثمر قطر اليوم بسخاء في مختلف المشاريع الرياضية بدءا بالبنية التحتية وانتهاء بالبطولات العالمية بما في ذلك إطلاق المشاريع المساندة لهذا التوجه كالقنوات الرياضية والاستثمار في الأندية الرياضية واللاعبين المحترفين.

ومن بين المشاريع الأكثر جدية والأكثر إثارة للاهتمام وجذبا للاستثمار، المشروع الأكبر والأهم، كاس العالم 2022 الذي خصصت الدوحة لإكمال بنيته التحتية نحو 200 مليار ليكون بذلك الاستثمار الضخم والأهم ليس محليا فحسب، بل وعالميا، وبفضله دخلت الدوحة في شراكات عالمية مع عدد من كبريات الشركات لتشييد البنية التحتية من ملاعب وجسور وفنادق ونحوها من المتطلبات اللوجيستية لتنظيم هذا الحدث.

ولم يأت هذا التحرك الاستثماري من فراغ بل نتيجة للنجاح الذي تحقق بعد تنظيم بطولة الألعاب الآسيوية عام 2006، والذي باتت الدوحة بعدها مقتنعة بإمكانيتها لاستضافة مختلف الألعاب الأولمبية والدولية. وأبهرت الدوحة الجميع بافتتاحها أول ملاعب مونديال 2022، وهنا يدور الحديث حول “استاد خليفة الدولي”، وفي فبراير 2017، أعلن سعادة وزير المالية أن قطر “تنفق نصف مليار أسبوعياً على بناء البنية التحتية لاستضافة مونديال 2022. وشدد وزير المالية على أن الأمر لا يتعلق بملاعب مونديال 2022 فحسب؛ بل يخص الطرق السريعة والسكك الحديدية والموانئ والمطارات والفنادق والمستشفيات، بما سماه “البنية التحتية الحقيقية”.ويتوقع قدوم ما يقرب من 1.3 مليون مشجع على هامش مونديال 2022؛ ما يعني حضوراً سياحياً كبيراً سينعكس إيجاباً على خزينة الدولة الدولة “الرائدة رياضياً”.

◄ استثمارات دولية
وبعد القفزة التي حققتها الاستثمارات محليا بقطاع الرياضة، اتجهت ماكينة الرياضة القطرية نحو العالمية بدءا بأوروبا، قلب الرياضة العالمي النابض، حيث اشترت شركة قطر للاستثمارات الرياضية غالبية أسهم نادي كرة القدم الفرنسي باريس سان جيرمان، بأقل من 50 مليون يورو، لتستحوذ على كامل أسهم النادي بعد عام واحد.

وبالتزامن مع هذا الحدث الذي ضجت به الأوساط الرياضية في ذلك الوقت، وقعت الهيئة العامة للسياحة عقداً دعائياً مع النادي لمدة أربع سنوات (2012-2016) مقابل 200 مليون يورو سنوياً. كما تم وضع شعار مؤسسة قطر «Qatar Foundation» على قمصان لاعبي برشلونة بدءاً من العام 2011 ك، وتم وضع شعار الخطوط الجوية القطرية بين عامي 2013 و2016 على قصمان اللاعبين في صفقة إجمالية بلغت 300 مليون يورو. وظل نادي بايرن ميونخ يسافر سنوياً منذ عام 2011 إلى الدوحة في فترة تدريباته الشتوية، وهو مايعتبر اعترافا أوروبيا بتميز البنية التحتية الرياضية القطرية.

◄ مليارات الدولارات
وفي أحدث البيانات المتعلقة بالاستثمار الرياضي، أعلن مركز قطر للمال أنه من المتوقع وصول قيمة القطاع الرياضي في قطر إلى 73 مليار ريال قطري ( بنحو 20 مليار دولار) بحلول عام 2023، وذلك مع استمرار الزخم في الفترة التي تسبق بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022 وما بعدها، علماً بأن الدولة أعلنت برنامج استثماري بأكثر من 800 مليار ريال (بنحو 200 مليار دولار) لتطوير المرافق والخدمات وفقاً لأعلى المعايير العالمية. ووضع المركز اللبنات الأولى لإطلاق المشروع الاقتصادي الرائد “حيّ الأعمال الرياضية في قطر”، الذي يعتبر أول تجمع اقتصادي رياضي من نوعه في قطر والشرق الأوسط.

ووفقا لأرقام المركز تبلغ القيمة التقديرية لصناعة الرياضة بلغت 1.3 تريليون دولار على مستوى العالم خلال العام الماضي.

وإضافة إلى ذلك كله، تستضيف الدوحة سنوياً فعاليات رياضية في مختلف الألعاب، مثل كرة المضرب (التنس)، والرياضات الميكانيكية (الدراجات النارية)، والسباحة، وألعاب القوى، والغولف، والجمباز، وغيرها. وحصدت الاستثمارات القطرية نتائج إيجابية على نطاق واسع؛ إذ باتت الدوحة وجهة مفضلة للرياضيين؛ بفضل منطقة “أسباير زون”، التي تضم 15 منشأة رياضية، على مساحة 2.5 كم مربع، وتُعد مجمعاً رياضياً “متكاملاً”.

ومن أبرز المنشآت في منطقة “أسباير زون”، ملعب “خليفة الدولي”، وأكاديمية التفوق الرياضي “أسباير”، التي يتخرج فيها كل عام عدد من أبرز الرياضيين الذين يدعمون صفوف الأندية والمنتخبات القطرية، في مختلف الرياضات. كما تضم “أسباير زون” مستشفى “سبيتار” الرائد والفريد من نوعه عالمياً، المتخصص في معالجة الرياضيين، إضافة إلى فندق “الشعلة”، وصالة “رياضة المرأة”، فضلاً عن مساحات خضراء وحدائق ومسارات لممارسة الرياضة.




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *