Search
Saturday 23 February 2019
  • :
  • :

CNN: مسيرة النهضة في قطر تجمع بين الأصالة والتاريخ والتنمية والحداثة



بثت شبكة CNN الإخبارية البريطانية اليوم حلقة وثائقية عن دولة قطر أطلقت عليها اسم “قطر .. الأيقونة” تناولت فيها مظاهر النهضة الرياضية والسياحية واستعرضت عبرها مشاهد التاريخ القطري القديم الذاخر بالأماكن العريقة والأحداث المهمة في مسيرة الحياة الإنسانية داخل البلاد، وتناولت الحلقة مظاهر التنمية والتطور التي تشهدها الدولة والتي تمثل انموذجاً فريداً يجمع بين النهضة والأصالة والتاريخ والحداثة.

وتناولت الشبكة البريطانية في حلقتها الوثائقية مدينة الزبارة التاريخية شمالي البلاد والتي صنفتها اليونيسكو على انها موقع للتراث العالمي، وتمثل المدينة العريقة مثال للتاريخ والتراث القطري القديم وللقوة الدفاعية للبلاد، حيث تمثل قلعتها التاريخية واحدة من اهم خطوط الدفاع الدفاع عن الأراضي القطرية، والآن تحولت هذه القلعة الى متحف يحكي للعالم قصة التاريخ القطري القديم وروايات عن الحياة التي كان يعيشها الأباء والأجداد.

وأكدت سي إن إن انه برغم النهضة والتطور السريع الذي شهدته دولة قطر في السنوات الأخيرة إلا أنها لم تغفل التاريخ القديم وكرست مجهوداتها من أجل صيانته للمحافظة على التراث القطري الذي يمثل ذخراً للأجيال في الحاضر والمستقبل. كما استصحبت قطر في نهضتها المزج بين الأصالة والتاريخ والحداثة بمختلف تمظهراتها، ويبدو ذلك جلياً في مسيرة النهضة الاقتصادية والتجارية والتعليمية والثافية حيث أصبحت البلاد قبلة جاذبة لمختلف النشاطات العالمية المتنوعة.

وفي مقدمتها التقريرية كشفت CNN إن مايوجد من الآثار التاريخية القديمة في موقع الزبارة اليوم هي البقايا الوحيدة للمدينة التجارية المختصة بصيد اللؤلؤ في العالم، مشيرة الى إنه خلال العقود القليلة الماضية كان التطور في قطر سريعاً مستطلعة آفاق المستقبل وفي خضم مسيرة النهضة تظهر مدينة من القرن الواحد والعشرين، مدينة الزبارة التي تبعد ساعة عن العاصمة الدوحة وتقع على الساحل الشمالي الغربي من البلاد، مؤكدة الى أنه عند زيارة هذه المدينة ستكشتف أسراراً عميقة عن ماضيها القديم.

وتقول سي إن إن أن مدينة الزبارة تعتبر الميناء الأهم في المنطقة حتى أهملت في بداية القرن العشرين، وطبقات من الرمال حملتها الرياح من الصحراء ساعدة في المحافظة على بقايا قصورها ومساجدها وشوارعها وساحاتها . وقالت إن مدينة الزبارة منحت لقب موقع للتراث العالمي التابع لليونيسكو وذلك في عام 2013.

واستضافت سي إن إن الشيخة ريم آل ثاني مديرة المعارض بمتاحف قطر للحديث عن المدينة التاريخية، وقالت إنه توجد حالياً عملية كبيرة لرسم خرائط المدينة القديمة لإستكشاف تفاصيلها التاريخية وماكانت عليه، وتتم عمليات الترميم والتنقيب في مختلف أنحاء المدينة حيث يتم التنقل من مكان الى آخر من أجل إستشكاف خفايا المدينة ونشر القصص والتوضيح للناس المجتمع القبلي والبدوي الذي كانت عليه المدينة في ذلك الوقت، مؤكدة إن وجود مدينة الزبارة مؤشر قوي على أنه كان لدينا مكان ومدينة يمكننا أن نعتبره قاعدة لنا، مضيفة أن هذا أمر مهم بالنسبة لنا ، لأننا نتغير بشكل مستمر وسريع ، ولا بد من توثيق التاريخ ليكون ذخرا للأجيال في المستقبل.

وفي تعليقه على تاريخ قطر القديم ومدينة الزبارة التاريخية يقول الدكتور مهران كامراف من جامعة جورج تاون قطر، إنه على مدى القرن التاسع عشر والثلث الأول من القرن العشرين كان النشاط الاقتصادي الأساسي تمحور حول الصيد والغوص من أجل اللؤلؤ وما يثير الإهتمام هو أن العاصمة الدوحة لم تكن المركز الرئيسي للغوص والصيد بل كان مركز النشاط الاقتصادي في ميناء مدينة الزبارة .

وتمضي سي إن إن في تقريرها الى القول إنه بالنسبة للعين غير الخبيرة قد لا تبدو منطقة الزبارة ذات أهمية كبيرة ، لكن في القرنين السابع عشر والثامن عشر كانت بمثابة مدينة ساحلية مزدهرة يسكنها ما يصل الى 10 آلاف شخص .

وفي وصفه لمدينة الزبارة أكد توماس ليستين القائم بإعمال رئيس الآثار بمتاحف قطر ، المدينة التي وجدت كانت تمثل نجاحاً فورياً لأنها كانت بمثابة ميناء حر، والقوافل التي أتت من الساحل العماني ومن شرق أفريقيا ومن الهند أيضا لم يكن عليها دفع رسوم جمركية لترسو في ميناء الزبارة حيث كان بإمكانهم ممارسة التجارة في المدينة والحصول على أعلى العوائد الربحية ما جعل مدينة الزبارة تمثل سوقاً جاذبة للتجارة والإستثمار .

واكد توماس ليستين إنه منذ البداية كانت هذه المدينة مخطط لها بشكل جيد بشوارع متشابكة وساحات مفتوحة خصوصا حول المساجد الرئيسية الأربعة، وشوارع ضيقة سمحت بالطبع لممارسة التجارة عبرها وأيضاً وفرت الظل أثناء حرارة الصيف، مضيفا انه بعد سنوات من التنقيب الدقيق والمعقد أعيد بناء حياة سكانها واكتشفت المدينة مرة أخرى.

وقال ليستين إنه من المهم أن نعلم أن استيراد المواد القابلة للتداول التجاري من الشرق الاقصى كان أمراً مهماً جداً في ذلك الوقت، مؤكدا أنهم خلال إستشكافهم للمدينة وجدوا في المنازل العتيقة وفي المناطق السكنية المكونة للمدينة القديمة خزفاً من الصين وأشياء وأغراض تم جلبها من اليابان وأواني فخارية هندية وأواني سيراميكية من بريطانيا وكان الخزف المصقول من هولندا شائعاً كثيراً في المدينة .




اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *